السودان يتصدر تحركات نيويورك.. اجتماع وزاري ومساعٍ لوقف الحرب
الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 06:24 م
أحداث العالم ــ الشرق الأوسط
تشهد مدينة نيويورك تحركات دبلوماسية مكثفة بشأن الحرب في السودان، بالتزامن مع اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة وفد حكومي يقوده رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وتحركات مدنية يقودها رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى جانب نشاط إقليمي ودولي يركز على وقف القتال ومعالجة الأزمة الإنسانية.
وتتزامن هذه التحركات مع اجتماع وزاري رفيع المستوى بشأن السودان، بدعوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، لبحث تطورات الحرب والأوضاع الإنسانية، والدفع نحو هدنة، وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية تمهيدًا لمسار سياسي.
ويقود البرهان الوفد الرسمي السوداني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة، ومن المقرر أن يلقي كلمة بلاده أمام الأمم المتحدة الخميس. وفي إطار التحرك الدبلوماسي، عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي محيي الدين سالم اجتماعًا ثلاثيًا مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، لبحث تطورات الأزمة والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لتسوية سياسية.
وفي مسار موازٍ، يواصل رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك لقاءاته في نيويورك ضمن جولة تشمل أيضًا واشنطن وأوتاوا، بهدف حشد الدعم الدولي للتوصل إلى هدنة إنسانية، وزيادة تمويل عمليات الإغاثة، وتنسيق المبادرات الرامية إلى وقف الحرب.
واستهل حمدوك والوفد المرافق له تحركاتهم بلقاء نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، حيث ناقش الجانبان تطورات الحرب وتداعياتها الإنسانية، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، إضافة إلى تنسيق الجهود الدولية والإقليمية بشأن السودان.
وقال الناطق باسم تحالف «صمود»، بكري الجاك، إن الجولة تستهدف الضغط على الأطراف المتحاربة للوصول إلى هدنة إنسانية، وتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية وحشد التمويل اللازم للإغاثة. وأوضح أن الوفد سيعقد في نيويورك لقاءات مع مسؤولين ووزراء خارجية وبعثات دبلوماسية، قبل الانتقال إلى واشنطن وأوتاوا لعقد اجتماعات مع مسؤولين ومراكز بحثية.
كما يشارك حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي في التحركات بنيويورك، مع تركيز على الأوضاع في دارفور والانتهاكات بحق المدنيين، إلى جانب قضايا السلام ووحدة السودان وسيادته.
وفي السياق الإقليمي، وصل الأمين التنفيذي لـ«إيغاد» ورقنه قبيهو إلى نيويورك على رأس وفد رفيع، واضعًا السودان ضمن أبرز ملفات مشاركته، مع دعوات إلى تنسيق الجهود الدبلوماسية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية ودعم عملية سياسية سودانية شاملة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في السودان، مع استمرار الحرب وتداعياتها على المدنيين وموارد الدولة والموسم الزراعي، وسط مساعٍ أممية وإقليمية ودولية لدفع الأطراف نحو هدنة وفتح مسار سياسي ينهي القتال.