تقـارير



اليمن يواجه خطر أزمة غذائية بسبب التوترات الإقليمية وارتفاع الأسعار

الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 11:20 ص

اليمن يواجه خطر أزمة غذائية بسبب التوترات الإقليمية وارتفاع الأسعار

أحداث العالم ــ العربي الجديد

يسود قلق بالغ في اليمن من سيناريوهات الحرب في إيران والتصعيد في المنطقة، في ظل وضع غذائي واقتصادي حرج، حيث تستمر تداعيات التوترات في الضغط على الواردات، لا سيما أن البلاد تعتمد بشكل شبه كلي على استيراد احتياجاتها من الخارج، وهو ما يجعلها من أكثر الدول عرضة لمخاطر الحرب وارتفاع أسعار الغذاء والوقود عالمياً.

وأكد مسؤولون وخبراء اقتصاد ومعنيون في القطاع الخاص أن اليمن يقف اليوم عند نقطة حساسة للغاية بسبب الحرب في المنطقة، إذ يعتمد على الاستيراد لتغطية ما يقارب 90% من احتياجاته الغذائية، ما يجعله عرضة بشكل كبير لأي اختلال في سلاسل الإمداد الدولية، خصوصاً في ظل التوترات المتزايدة في الممرات البحرية.

وقال وكيل وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لقطاع التخطيط والمعلومات في الحكومة المعترف بها، مساعد أحمد القطيبي، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، إن اليمن يقف بالفعل عند نقطة شديدة الحساسية بسبب الحرب في المنطقة، محذراً من أن استمرار هذه الأحداث قد يقود إلى سيناريوهات مقلقة تبدأ بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مروراً بتأخر وصول الإمدادات، وقد تصل، في حال تفاقم الوضع، إلى اختناقات حقيقية في توفر بعض السلع الأساسية.

وأضاف أن ذلك يعني انتقال الأزمة في البلاد من "أزمة أسعار" إلى "أزمة نقص" وهي المرحلة الأخطر.

وأوضح القطيبي أن التداعيات لا تتوقف عند الغذاء المستورد، بل تمتد إلى الإنتاج المحلي نفسه، في ظل الاعتماد الكبير على مدخلات مستوردة، بما في ذلك الأعلاف والأسمدة، وهو ما يهدد بتراجع الإنتاج الزراعي والحيواني ويضاعف فجوة الأمن الغذائي.

وكشف القطيبي، أن وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، تعمل على إعادة ترتيب الأولويات، والانتقال تدريجياً من إدارة الأزمة إلى بناء القدرة على الصمود، عبر مسارات متوازية تشمل حزمة من الإجراءات لمواجهة هذه التحديات.

وتتضمن هذه الإجراءات التوسع في الإنتاج المحلي للمحاصيل الأساسية، خصوصاً الحبوب، وتقليص فجوة الاستيراد تدريجيا، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية والسمكية التي تضررت خلال السنوات الماضية، باعتبارها حجر الأساس لأي استجابة مستدامة.

كما تشمل تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الداخلية، وتقليل الفاقد والهدر الغذائي، ودعم المزارعين والصيادين بمدخلات الإنتاج والخدمات الإرشادية والبيطرية، بهدف رفع الإنتاجية، حسب القطيبي الذي أكد أن الأمن الغذائي في اليمن لم يعد يحتمل حلولاً جزئية، بل يتطلب تحولاً حقيقياً في السياسات والاستثمارات، يضع في أولوياته بناء قاعدة إنتاجية وطنية قادرة على الصمود.

من جانبه، أكد رئيس غرفة عدن التجارية والصناعية، ونائب رئيس الاتحاد العام اليمني للغرف التجارية والصناعية، أبو بكر باعبيد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، وجود إرباك مقلق حالياً، مشيراً إلى أن الوضع خطير حتى بالنسبة لدول كبرى، فكيف سيكون الحال في اليمن، لافتاً إلى ما يتعرض له التجار من اضطرابات وتشتت في حركة بضائعهم نتيجة هذه التطورات.

وأضاف باعبيد أنّ استمرار هذا الوضع يهدد المخزون السلعي والغذائي، مشيراً إلى أنه أجرى عدة تحركات مع الجهات المعنية والموانئ والوزارات، غير أن المفاجأة كانت غياب معلومات دقيقة أو اهتمام كافٍ في بعض الجهات، مثل ميناء عدن ووزارات النقل والصناعة والتجارة.

وكان صندوق النقد الدولي قد حذر، في ختام مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، من تدهور الوضع الغذائي والسلعي، مشيراً إلى أن الاحتياطيات بالكاد تغطي شهراً واحداً من الواردات الأساسية.





شاهد ايضا


مجلس الوزراء: تحرير باب المندب نقطة تحول استراتيجية ومليشيا الحوثي ترد ...

الأحد/11/أكتوبر/2026 - 04:50 م

عدن - سبأنت: أكد مجلس الوزراء، في اجتماعه، اليوم الأحد، بالعاصمة المؤقتة عدن برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، أن اليمن يعيش مرحلة


هيئة علماء اليمن تدين استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية مطار الملك خالد ...

الأحد/11/أكتوبر/2026 - 03:13 م

عدن - سبأنت أدانت هيئة علماء اليمن، بأشد العبارات، الاعتداء الذي نفذته مليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من النظام الإيراني على مطار الملك خالد الدولي


بولندا تشتبه في محاولة اغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع ...

الأحد/11/أكتوبر/2026 - 02:42 م

أعلنت وزارة الداخلية البولندية، الأحد، أن الشرطة تشتبه في احتمال تعرض رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش لمحاولة اغتيال. و