الزنداني: الدعم السعودي المخصص للكهرباء دخل حيز التنفيذ والحلول المستدامة تتطلب عملاً مستمراً
الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - 07:57 م
أحداث العالم ـ متابعات
أكد رئيس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، اليوم الثلاثاء، أن الدعم السعودي الأخير المخصص لدعم الطاقة في اليمن، يدخل حيز التنفيذ تباعاً، وسيعمل على توفير كميات الوقود، وأن كميات كبيرة من الوقود تصل تباعاً، إضافة للكميات التي وصلت ويجري تفريغها.
وأوضح الزنداني في تصريح لصحيفة "عكاظ"، أن حكومته التي لم يمر على تشكليها أكثر من ثلاثة أشهر، تضع قضية الكهرباء على رأس أولوياتها، وأنها تعمل جاهدة من أجل إيجاد حلول مستدامة تعمل على استقرار وتحسين خدمة الكهرباء، وفقاً لمسارات عدة على المديين القريب والمتوسط، ووفقاً لحلول عملية تقوم على تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي شرعت الحكومة في تنفيذها، لكن عملية إنجازها تتطلب المزيد من الوقت.
وقال رئيس الوزراء إن حكومته معاناة الناس وحاجتهم للكهرباء باعتبارها خدمة لا يمكن الاستغناء عنها، لكن الحلول تتطلب عملاً مستمراً من أجل تنفيذ المشاريع وليست عصاً سحرية. مضيفاً أن الحكومة تستشعر مسؤولياتها، وجادة في مواجهة التحديات كافة بشجاعة كاملة، ولن تدس رأسها في الرمال.
وأضاف أن مشكلة الكهرباء ليست وليدة اللحظة، لكنها مشكلة مزمنة تعود لسنوات عديدة، وقد شهدت المدن والمحافظات اليمنية طلباً متزايداً على الطاقة، في ظل التوسع العمراني، في وقت تعرضت المنظومة الكهربائية خلال سنوات الحرب الحوثية للدمار الواسع، وكان قطاع الكهرباء المتضرر الأكبر من الحرب الكارثية التي ألحقت دماراً هائلاً في البنية التحتية للبلد.
ولفت إلى أن الحكومة تعمل وفقاً لمسارات متعددة ورؤية استراتيجية لإيجاد حلول حقيقية لمشكلات الكهرباء المزمنة، من خلال تنفيذ مشاريع توليد جديدة يجري العمل في العديد منها، وأن مسألة إنجازها تتطلب المزيد من الوقت، إلى جانب ما تحتاجه من تحديث في خطوط النقل وشبكات التوزيع، وإيجاد مشاريع تتعلق بمحطات التحويل، وفقاً لما هو مقرر.
وأضاف رئيس الحكومة أن ذلك يسير بالتوازي مع تنفيذ الحلول الإسعافية، على الرغم من التكلفة الباهظة التي تتطلبها تلك الحلول، لتوفير الوقود للمحطات الحالية التي تعود فترة إنشائها لسنوات طويلة مضت، ولم تعد تعمل بكفاءة.
وأشار إلى أن الحلول الإسعافية على الرغم من التكلفة الباهظة لها غير كافية، ولا تقدم حلولاً عملية مناسبة، لكن الحكومة أمام مثل هذا الواقع تجد نفسها مضطرة للتعامل مع هذه الحلول، لأنها ببساطة لا يمكن أن تتخلى عن مسؤولياتها وواجباتها تجاه المواطنين.
وقال الزنداني إن عملية توفير الوقود للمحطات ليست كافية لمحطات لم تعد تعمل بكفاءة نظراً لانتهاء العمر الافتراضي لأغلبها، وحاجتها للمزيد من أعمال الصيانة، وهو ما تنفذه وزارة الكهرباء حالياً.
واستعرض الوضع الحالي للكهرباء متطرقاً إلى محدودية القدرة التوليدية للمحطات مقارنة بالاحتياجات الفعلية في فصل الصيف، إذ إن جميع المحطات لو عملت بطاقتها الكاملة لا يمكنها أن تلبي ارتفاع الأحمال التي تزيد بثلاثة أضعاف عن الطاقة المتاحة، مع ما يصاحب ذلك من توقفات فجائية للمحطات وخروجها عن الخدمة، بسبب الإهمال وانعدام الصيانة لسنوات.
وأكد أن الهمّ الرئيسي للحكومة التي انقضى على تشكيلها قرابة ٣ أشهر، وكذا المجلس الاقتصادي الأعلى، والمجلس الأعلى للطاقة، يتركز في كيفية مواجهة مشكلة الكهرباء وتوفير الأموال للصيانة وإدخال محطات إسعافيه لزيادة التوليد، وكذا التغلب على التقطعات، وضمان وصول الوقود إلى عدن، ومكافحة عمليات تهريب المازوت والديزل، والحصول على الكميات الضرورية للتشغيل.
ونوّه إلى أن نسبة الفاقد من التوليد تتجاوز 30% بسبب رداءة وضعف شبكات النقل.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل على مسارين؛ الأول يتعلق بمواجهة مشكلة الكهرباء بحلول إسعافيه لفترة الصيف، والثاني يتمثل بالعمل على وضع حلول استراتيجية ومستدامة لمشكلة الكهرباء تتطلب تطوير المحطات القائمة القابلة للتطوير، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وإنشاء محطة غازية بقدرة 1000 ميغاواط بالشراكة مع القطاع الخاص.
وفجر اليوم أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة أنها عملت مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية على تأمين كميات إضافية من الوقود من مادتي الديزل والمازوت، ستبدأ بمرحلة أولى عاجلة بدأً من اليوم الثلاثاء التاسع من يونيو، وترتفع تدريجيا خلال الأسبوعين القادمين بما يضمن استمرار تشغيل محطات التوليد والمحافظة على الخدمة الكهربائية حتى نهاية العام الجاري.
وطمأنت الوزارة المواطنين في عدن وحضرموت بأن هناك إجراءات عملية يجري تنفيذها على عدة مسارات متوازية تشمل تأمين الوقود، ورفع الجاهزية الفنية للمحطات، وتعزيز القدرات التوليدية، وأن الوزارة تتابع بصورة يومية ومباشرة كافة التطورات المتعلقة بالمنظومة الكهربائية بهدف الوصول إلى تحسن تدريجي وملموس في مستوى الخدمة خلال الفترة القادمة.
كما أكدت الوزارة أن المرحلة القادمة ستشهد تنفيذ حزمة من الحلول العاجلة والإسعافية الهادفة إلى تعزيز قدرات التوليد في عدن وحضرموت، من خلال مشاريع ومحطات جديدة يجري استكمال الترتيبات الخاصة بها تمهيداً للبدء بتنفيذها وإدخالها الخدمة خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة وتقليل ساعات الانقطاع.
وتأتي التطمينات الحكومية على وقع احتجاجات واسعة شهدتها محافظتي عدن وحضرموت خلال اليومين الأخيرين تنديداً بتردي خدمة الكهرباء والانقطاعات الطويلة التي تصل أحياناً إلى 20 ساعة في اليوم بالتزامن مع موجة حر كبيرة تشهدها المحافظات الجنوبية والشرقية من البلاد