انخفاض حركة سفن البضائع عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر
الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - 10:15 ص
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
تراجعت حركة سفن شحن السلع الأولية عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوى يومي منذ مطلع مايو الماضي، وسط تصاعد الضغوط المرتبطة بالحرب والعقوبات المفروضة على إيران، وما يرافقها من مخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأظهرت بيانات شركة كبلر لتتبع السفن أن سفينتين فقط لشحن السلع الأولية عبرتا المضيق أمس الاثنين ودخلتا مياه الخليج، من بينهما ناقلة غاز ضخمة وناقلة نفط خام قادمتان من خليج عُمان.
ويُعد هذا الرقم منخفضاً بصورة كبيرة مقارنة بمتوسط العشرة أيام الماضية، الذي بلغ نحو 14 سفينة يومياً، كما جاء أقل من حركة يوم الأحد التي سجلت عبور سبع سفن من أنواع مختلفة.
وأشارت البيانات إلى أن الأرقام قد تخضع للتعديل، في ظل قيام بعض السفن بإيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الملاحية أثناء عمليات العبور، ما قد يؤثر في دقة الرصد اليومي لحركة الملاحة.
وفي تصعيد جديد للضغوط على حركة الشحن، أعلنت إيران إدراج 45 ناقلة على قائمتها السوداء بدعوى مخالفتها القواعد المنظمة للعبور عبر المضيق، مهددة باتخاذ إجراءات ضد السفن التي تنفذ عمليات نقل شحنات من سفينة إلى أخرى.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20 بالمئة من التدفقات العالمية للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وتأتي التطورات في وقت توعدت فيه إيران بالرد على العقوبات الأمريكية الواسعة التي تستهدف تقليص مواردها الاقتصادية، مؤكدة قدرتها على مواصلة تجارتها والاستفادة من علاقاتها مع شركائها التجاريين الرئيسيين.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أعلن، أمس الاثنين، حزمة جديدة من العقوبات على إيران، مع تجنب فرض أقصى الإجراءات المتاحة، لكنه حذر الدول التي تواصل تجارتها مع طهران من مخاطر فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي العالمي القائم على الدولار.
وفي المقابل، لم تشهد حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب التراجع نفسه، إذ أظهرت بيانات كبلر عبور 29 سفينة للممر المائي أمس الاثنين، وهو رقم قريب من متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ نحو 28 سفينة يومياً، مقارنة بـ28 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد.
وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاوف بشأن مستقبل حركة التجارة والطاقة في المنطقة، خصوصاً مع استمرار التوترات العسكرية والعقوبات والتهديدات المتبادلة، بما قد يفرض ضغوطاً إضافية على شركات الشحن وأسواق النفط والغاز العالمية.