سباق الذكاء الاصطناعي.. أمريكا تتقدم والصين تقلّص الفجوة نحو الهيمنة العالمية
الأحد - 30 أغسطس 2026 - 11:27 ص
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
تتسارع المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على صدارة سباق الذكاء الاصطناعي، في ظل سعي كل من البلدين إلى تحويل التفوق التكنولوجي إلى قوة اقتصادية وعسكرية ونفوذ جيوسياسي على المستوى العالمي.
ووفقاً لمقال نشرته مجلة �ناشيونال إنترست�، تتقدم الشركات الأمريكية حالياً في مجال الذكاء الاصطناعي بنحو ستة أشهر مقارنة بنظيراتها الصينية، إلا أن هذا التفوق لا يبدو مضموناً على المدى الطويل، مع نجاح شركات صينية في تطوير قدراتها وتقليص الفجوة التقنية بسرعة.
وأشار المقال إلى أن واشنطن تعتمد بدرجة كبيرة على القطاع الخاص لتسريع وتيرة الابتكار، إلى جانب تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مغلقة، بالتوازي مع فرض قيود حكومية تستهدف الحد من وصول الصين إلى النماذج المتقدمة والمكونات والتقنيات المرتبطة بها.
في المقابل، تتبنى بكين نهجاً يقوم على دور أكبر للدولة في توجيه القطاع الخاص ودعمه، مع التركيز على تطوير النماذج المفتوحة وتعزيز انتشار التقنيات الصينية خارجياً، بما في ذلك بناء منظومة دولية تعتمد على تقنياتها ومعاييرها.
ويرى المقال أن الاختلاف بين القوتين لا يقتصر على طبيعة نماذج الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى الرؤية الاقتصادية والاستراتيجية لكل منهما. فالولايات المتحدة تركز بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي باعتباره محركاً للنمو الاقتصادي ووسيلة لتعزيز التفوق العسكري وتوسيع النفوذ الجيوسياسي.
أما الصين، فتتبنى استراتيجية أكثر تنوعاً، تضع الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة أوسع تشمل قطاعات تكنولوجية وصناعية متعددة، بهدف تعزيز قدرتها على المنافسة وتقليل اعتمادها على التقنيات الأجنبية.
ويخلص الطرح إلى أن الفارق الحالي بين واشنطن وبكين قد لا يكون كافياً لحسم السباق، خصوصاً مع السرعة التي تتحرك بها الشركات الصينية. ومن ثم، فإن المنافسة على قيادة الذكاء الاصطناعي مرشحة لأن تكون طويلة الأمد، وقد تحدد في السنوات المقبلة موازين القوة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية على مستوى العالم.