الإعلام العسكري اليمني يحاصر الدعاية الحوثية بمشاهد موثقة من الجبهات
الأحد - 30 أغسطس 2026 - 01:52 م
أحداث العالم ــ الشرق الأوسط
كثفت القوات الحكومية اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة نشر المقاطع المصورة التي توثق عملياتها ضد مواقع وتحركات مليشيا الحوثي في عدد من جبهات القتال، بالتزامن مع تراجع واضح في نشر الجماعة لمشاهد عسكرية حديثة، وعودتها إلى تداول تسجيلات قديمة في محاولة للحفاظ على معنويات مقاتليها وأنصارها.
وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني بدأ في السادس من أغسطس، شنت خلاله مليشيا الحوثي هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مواقع للقوات الحكومية في مأرب وحضرموت، قبل أن ترد القوات الحكومية باستهداف مواقع وتجمعات وآليات حوثية في عدة جبهات.
وخلال أكثر من أسبوع، أظهرت متابعة نشاط المنصات الإعلامية التابعة للحوثيين تراجعاً في نشر التسجيلات الحديثة، مقابل تداول مقاطع يعود بعضها إلى نحو ثلاثة أعوام، بينما كثف الإعلام العسكري اليمني نشر مشاهد للعمليات في مأرب والجوف والبيضاء والضالع وتعز والساحل الغربي، وصولاً إلى جبهات في صعدة.
مشاهد للعمليات العسكرية
وأظهرت تسجيلات نشرتها وزارة الدفاع اليمنية استهداف مواقع وتجمعات وآليات تابعة لمليشيا الحوثي باستخدام الطائرات المسيرة والمدفعية.
ومن بين المشاهد، استهداف تجمعات لعناصر حوثية بطائرة مسيرة، وضرب فريق للطيران المسير بصاروخ موجه في جبهة الأقشع بقطاع عدوان في محافظة الجوف، إلى جانب توثيق عمليات استهداف لتحركات حوثية في جبهة الكسارة غربي مأرب، وضربات أخرى قرب بئر المرازيق في الجوف.
كما بثت القوات الحكومية مشاهد لاستهداف مواقع وتحصينات حوثية بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ في الجبهة الجنوبية لمأرب، فضلاً عن عمليات ضد تجمعات ومخازن أسلحة في البيضاء ودمت، قالت السلطات إنها أسفرت عن مقتل خمسة من عناصر المليشيا وإصابة آخرين.
وفي الساحل الغربي، نشرت المنطقة العسكرية الخامسة مشاهد قالت إنها توثق استهداف قيادي ميداني حوثي مع مرافقيه، إلى جانب تدمير عربات ومواقع وثكنات تابعة للمليشيا.
ولم يقتصر النشاط الإعلامي على توثيق العمليات، إذ بدأت القوات الحكومية في إبراز قدراتها العسكرية من خلال العروض والتدريبات، حيث شاركت وحدات للطيران المسير للمرة الأولى في عرض عسكري لقوات درع الوطن، بالتزامن مع تدريبات تكتيكية بالذخيرة الحية شملت استخدام أسلحة مختلفة والطائرات المسيرة ومحاكاة اقتحام مواقع محصنة والسيطرة عليها.
التصعيد يصل إلى الصيادين
وامتد التصعيد، وفق الرواية الحكومية، من الجبهات البرية إلى الساحل الغربي ومضيق باب المندب، حيث قالت السلطات إن مليشيا الحوثي أطلقت أكثر من 52 صاروخاً باليستياً وعشرات الطائرات المسيرة باتجاه مناطق في الساحل الغربي وباب المندب، واستهدفت خصوصاً ميناء المخا التجاري، ما تسبب بخروجه عن الخدمة لعدة أيام وإلحاق أضرار بعدد من السفن التجارية.
كما قالت القوات الحكومية إن 120 صياداً نجوا من هجوم صاروخي استهدف قواربهم قرب أرخبيل حنيش، بينما أصيب ستة منهم ودُمرت 12 زورقاً، مع استمرار فقدان عدد من الصيادين.
وأفادت السلطات بأن الهجوم ألحق أضراراً بنحو 150 أسرة تعتمد على الصيد كمصدر رئيسي للدخل، في ظل تزايد المخاطر التي تواجه الصيادين بسبب الألغام البحرية والهجمات في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.