رئيس الوزراء يدشن الاستراتيجية الوطنية للصحة 2026–2030 ويؤكد أولوية بناء نظام صحي مستدام
الأحد - 30 أغسطس 2026 - 05:31 م
أحداث العالم ـ سبأنت
دشّن رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، الاستراتيجية الوطنية للصحة للأعوام 2026–2030، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء القطاع الصحي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات وتقديم خدمات مستدامة للمواطنين.
وأكد الزنداني خلال حفل التدشين أن الاستراتيجية تمثل محطة مهمة في مسار التعافي الوطني، ونقطة انتقال من الاستجابة الطارئة للأزمات إلى التعافي المستدام، ومن إدارة الأزمات إلى بناء نظام صحي وطني متكامل تقوده مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن القطاع الصحي واجه خلال السنوات الماضية أعباء استثنائية نتيجة الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي، وما خلفته من آثار واسعة على صحة الأمهات والأطفال، وخدمات التحصين والتغذية، ومكافحة الأوبئة، وعلاج الأمراض المزمنة، والاستجابة للحالات الطارئة.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعتبر الاستراتيجية الإطار الوطني المرجعي للعمل الصحي خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً التزامها بدعم وزارة الصحة العامة والسكان وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والسلطات المحلية، إلى جانب تعبئة الموارد الوطنية وتطوير آليات تمويل أكثر استدامة وشفافية وكفاءة.
وشدد على أهمية استكمال البناء المؤسسي لصندوق الصحة بما يسهم في ضمان استدامة تشغيل المرافق الصحية، وحشد الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية، داعياً الوزارات والسلطات المحلية إلى مواءمة خططها وبرامجها مع أهداف الاستراتيجية والعمل بصورة مشتركة لمعالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المؤثرة في صحة المواطنين.
وفيما يتعلق بالدعم الدولي، عبّر الزنداني عن تقدير الحكومة للدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الأممية والدولية والجهات المانحة لما قدمته من دعم للقطاع الصحي خلال سنوات الأزمة، داعياً إلى مواصلة هذا الدعم ضمن شراكة تركز بصورة أكبر على بناء القدرات الوطنية وتعزيز مؤسسات الدولة واستدامة الخدمات.
وأكد أن الحكومة لا تريد أن ترتبط الخدمات الصحية باستمرار المشاريع أو التمويلات المؤقتة، بل تسعى إلى تحويل الدعم الدولي إلى استثمار طويل الأمد يعزز قدرة المؤسسات الصحية اليمنية على الاعتماد على إمكاناتها الذاتية.
كما دعا القطاع الخاص إلى المشاركة الفاعلة في تطوير الخدمات الصحية والاستثمار فيها وتوسيع نطاق الوصول إليها، مع الالتزام بالمعايير والضوابط الوطنية المنظمة للعمل الصحي.
وأكد رئيس الوزراء أن نجاح الاستراتيجية سيُقاس بما تحققه من نتائج ملموسة في حياة المواطنين، وفي مقدمتها توفير الرعاية الآمنة للأمهات، وتعزيز التحصين والتغذية للأطفال، وتوفير الأدوية والرعاية المناسبة للمرضى، وحماية الأسر من الأعباء الصحية، وضمان استمرار المرافق الصحية في تقديم خدماتها بمختلف الظروف.
وقال الزنداني إن بناء نظام صحي قوي يمثل مسؤولية وطنية مشتركة وجزءاً من مشروع أوسع لاستعادة مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات العامة وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتهم، وصولاً إلى الانتقال من ظروف الأزمة إلى آفاق التعافي والاستقرار والتنمية.
وفي ختام الحفل، أعلن رئيس الوزراء رسمياً تدشين الاستراتيجية الوطنية للصحة للأعوام 2026–2030، مثمناً جهود وزارة الصحة واللجان والخبراء والمختصين الذين أسهموا في إعدادها، إلى جانب دعم منظمة الصحة العالمية ومركز جنيف للدراسات الإنسانية بكلية الطب في جامعة جنيف، والشركاء المحليين والدوليين.