الحديدة.. وفاة مُسن بعد تعرضه لتعذيب وحشي على يد عناصر حوثية في زبيد
الإثنين - 31 أغسطس 2026 - 10:39 ص
أحداث العالم ـ متابعات
توفي مُسن في السبعينيات من عمره، يُدعى قاسم سالم قادري، متأثراً بجراحه عقب تعرضه للتعذيب الوحشي أثناء احتجازه من قبل عناصر تابعة لمليشيا الحوثي في مديرية زبيد بمحافظة الحديدة غربي اليمن.
وبحسب إفادات حقوقية ومحلية، فإن قادري، وهو ضعيف السمع والبصر ويعيل أربعة أبناء من ذوي الإعاقة، كان في طريقه لاستلام معونة غذائية، قبل أن يدخل عن طريق الخطأ إحدى المزارع في المنطقة، حيث صادف مسلحين حوثيين قاموا باحتجازه واقتياده إلى مكان مجهول.
وذكرت وزيرة الشؤون القانونية، إشراق المقطري، نقلاً عن منظمة حقوقية وشهود عيان، أن المسلحين أخضعوا المسن لتعذيب شديد، وصل إلى حد خلع أسنانه، قبل أن يلقوا به في منطقة نائية وهو في حالة صحية حرجة.
وأوضحت أن عناصر الحوثيين عثروا في هاتفه على صورة لجواز سفر قديم يثبت عمله سابقاً في السعودية، واتخذوا من ذلك ذريعة لاتهامه بـ"الارتزاق والعمالة"، رغم عدم وجود ما يثبت ارتكابه أي جريمة.
ووفقاً لمنظمة "مناصرة للحقوق والتنمية"، فقد عُثر على قادري في منطقة البدوة بمديرية زبيد يوم السبت الماضي، بعد نحو ثلاثة أيام من اختطافه وإخفائه قسراً، قبل أن يفارق الحياة لاحقاً متأثراً بالتعذيب والإصابات التي تعرض لها أثناء احتجازه.
وأكدت المقطري أن الواقعة تمثل، في حال ثبوت تفاصيلها، سلسلة من الانتهاكات الخطيرة تشمل الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الذي أفضى إلى الوفاة، داعية إلى توثيق الحادثة وفتح تحقيق شامل ومحاسبة جميع المتورطين فيها.
وتطالب جهات حقوقية بالتحقيق في ملابسات وفاة المسن قادري وكشف المسؤولين عن احتجازه وتعذيبه، وضمان عدم إفلات المتورطين في هذه الواقعة من المساءلة.