ظهور صواريخ روسية حديثة بحوزة الحوثيين يثير تساؤلات حول مصادر التسليح وطرق التهريب
الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 10:03 ص
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
أثارت صور ومقاطع مصورة متداولة عبر حسابات مرتبطة بجماعة الحوثيين تساؤلات بشأن مصادر حصول الجماعة على أسلحة متطورة، عقب ظهور صواريخ روسية الصنع مضادة للدروع، تشير البيانات المدونة عليها إلى أن إنتاجها يعود إلى عام 2020، وسط استمرار القيود الدولية المتعلقة بتوريد الأسلحة.
وبحسب الصور المتداولة، فإن الصواريخ الظاهرة تعود إلى منظومة «كورنيت-إي» الروسية المضادة للدبابات، من الطراز التصديري «9M133-1»، وهي منظومة صاروخية موجهة تُستخدم لاستهداف الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية.
وتشير العلامات والأرقام الظاهرة على الصواريخ إلى أنها صُنعت خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مصدرها والطرق التي سلكتها للوصول إلى مناطق سيطرة الحوثيين، في ظل الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تدفق الأسلحة إلى الجماعة.
ولا يُعد ظهور أسلحة من هذه الفئة المرتبطة بالحوثيين تطورًا معزولًا، إذ سبق للسلطات اليمنية أن أعلنت ضبط شحنات أسلحة خلال عمليات أمنية استهدفت محاولات تهريب عبر المنافذ البرية والمياه الإقليمية.
ومن أبرز تلك الوقائع، إحباط محاولة تهريب شحنة تضم 52 صندوقًا من الصواريخ المضادة للدروع في منفذ شحن الحدودي، خلال مارس 2022، بعد اكتشاف إخفائها داخل مولدات كهربائية كانت في طريقها إلى العاصمة صنعاء.
وفي تقرير سابق، رجّح فريق خبراء تابع للأمم المتحدة أن الصواريخ المضبوطة ضمن تلك الشحنة تعود إلى طراز «دهلاوية» الإيراني، الذي يُعد نسخة من منظومة «كورنيت» الروسية، ما أعاد تسليط الضوء على مسارات نقل الأسلحة والتشابه بين بعض المنظومات المستخدمة في المنطقة.
ويعيد ظهور الصواريخ الروسية الصنع طرح تساؤلات بشأن شبكات تهريب الأسلحة ومصادر الإمداد العسكري للحوثيين، خصوصًا في ظل ظهور أسلحة تشير بياناتها إلى إنتاج حديث نسبيًا.
كما يسلط التطور الضوء على التحديات التي تواجه جهود مراقبة نقل الأسلحة ومنع وصولها إلى مناطق سيطرة الجماعة، والحاجة إلى تحديد مصادر هذه الصواريخ ومسارات انتقالها، ومدى ارتباطها بشبكات التهريب التي سبق الإعلان عن ضبط شحنات تابعة لها.
وحتى الآن، لا تكفي الصور المتداولة وحدها لتحديد الجهة التي زوّدت الحوثيين بهذه الصواريخ أو المسار الذي وصلت عبره، ما يجعل التحقق من مصدرها والبيانات الفنية المدونة عليها عاملًا أساسيًا لفهم ملابسات ظهورها.