رئيس الحكومة اليمنية يفتتح مؤتمر الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية
الأحد - 14 يونيو 2026 - 08:47 م
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
افتتح رئيس الحكومة اليمنية (المعترف بها) شائع الزنداني، الأحد 14 يونيو/حزيران 2026م، في عدن المعلنة عاصمة مؤقتة، أعمال المؤتمر الوطني للشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية، والذي يُعقد على مدى ثلاثة أيام تحت شعار: "نحو حوكمة لامركزية وتمكين مؤسسي مستدام".
وخلال الافتتاح قال رئيس الحكومة إن المؤتمر لا يستهدف رسم حدود بين السلطة المركزية والمحليات، بل التأسيس لعلاقة تكاملية وأكثر فاعلية تضع خدمة المواطن في صدارة أولوياتها.
وأوضح الزنداني أن التحديات الراهنة، وبعد سنوات من الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، لم تعد تقتصر على استعادة مؤسسات الدولة فحسب، بل تمتد إلى بناء نموذج دولة أكثر كفاءة وفاعلية في إدارة مواردها.
وأشار إلى أن جانباً من الإشكاليات القائمة لا يعود إلى شح الموارد بقدر ما يرتبط بآليات إدارتها، ولا بنقص الإمكانات بقدر ما يتعلق بتوزيع الصلاحيات والمسؤوليات وحسن استثمار الأدوات المتاحة.
وقال: "لقد ورثنا نموذجاً إدارياً شديد المركزية جعل كثيراً من القرارات البسيطة رهينة لإجراءات معقدة، وفي المقابل اتجهت بعض المحافظات إلى استغلال الظروف الاستثنائية لتجاوز القوانين والضوابط المالية والإدارية للدولة".
وشدد الزنداني على أن منح المرونة للسلطات المحلية يهدف إلى تسهيل حياة المواطنين وتسريع وتيرة التنمية، لكنه لا يعني إنشاء كيانات منفصلة أو جزر مستقلة خارج إطار الدولة، مؤكداً أن عمل مختلف مستويات السلطة يجب أن يظل موجهاً لخدمة المواطن وتجاوز العقبات، لا لشرعنة المخالفات أو تقويض سلطة القانون.
واعتبر رئيس الحكومة أن قوة السلطات المحلية تُقاس بمدى التزامها بالقانون والشفافية والمؤسسية باعتبارها ركائز الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، مجدداً التزام الحكومة بالانتقال من مرحلة "إدارة التفاصيل" إلى "إدارة السياسات العامة"، مع اتخاذ إجراءات صارمة بحق أي مخالفات أو تجاوزات على المستويين المركزي والمحلي.
وفيما يتعلق بالجانب المالي، أوضح أن تحصيل الموارد لا يُعد مجرد "جباية"، بل يمثل عقداً اجتماعياً لتوجيه المال العام نحو التنمية، متعهداً بضبط الموارد الإيرادية وضمان توجيهها إلى مشاريع ملموسة تمس حياة المواطنين في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، مشيراً إلى أن المواطن لم يعد يقبل بتبادل الأعذار أو ضياع الحقوق نتيجة تداخل الاختصاصات.
كما وجّه رسالة إلى المنظمات الدولية والشركاء الدوليين أكد فيها أن دعم السلطات المحلية يُعد استثماراً مباشراً في الاستقرار والتعافي وبناء الدولة، وأن نجاح المشاريع المحلية ينعكس بشكل مباشر على تعزيز صمود مؤسسات الدولة.
واختتم رئيس الحكومة كلمته بدعوة المشاركين في المؤتمر إلى التحلي بالجرأة والواقعية في طرح الرؤى والحلول العملية لمعالجة الاختلالات القائمة، ضمن إطار الدستور والقانون، متعهداً بأن تكون الحكومة سنداً حقيقياً لكل سلطة محلية تثبت كفاءتها ونزاهتها في خدمة المجتمع.