الزنداني بعد ستة أشهر في رئاسة الحكومة.. مسار إصلاحي لإعادة بناء مؤسسات الدولة ومواجهة الأزمات
الأربعاء - 01 يوليو 2026 - 11:07 م
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
بعد مرور ستة أشهر على توليه رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية، يواصل الدكتور شائع محسن الزنداني تنفيذ برنامج حكومي يركز على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الإداري، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية وخدمية معقدة فرضتها سنوات الحرب.
وتولى الزنداني مهامه في 16 يناير 2026، وسط ظروف وصفت بأنها من الأصعب، مع استمرار تراجع قيمة العملة الوطنية، وأزمات الكهرباء والوقود، وتأخر صرف الرواتب، إضافة إلى تداعيات الحرب المستمرة على مؤسسات الدولة.
وخلال الأشهر الماضية، اتجهت الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات مؤسسية شملت تعزيز معايير الكفاءة في العمل الحكومي، وتفعيل الإجراءات الرامية إلى الحد من الفساد المالي والإداري، إلى جانب إعادة تنشيط المؤسسات الإيرادية بهدف دعم المالية العامة.
كما ركزت الحكومة على إعادة تنظيم مؤسسات الدولة، عبر دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية، مع تكثيف الاجتماعات الدورية لمتابعة ملفات الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والوقود في المحافظات المحررة.
وفي الجانب الاقتصادي، أولت الحكومة اهتماماً بملف استقرار العملة الوطنية والحد من تدهورها، بالتوازي مع إعداد خطط لإنقاذ القطاعات الخدمية والاقتصادية المتضررة. وتؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات تمثل خطوات أولية نحو تحقيق استقرار مالي وإداري، رغم استمرار التحديات التي تواجه عملية التنفيذ.
وعلى الصعيد الخارجي، استفادت الحكومة من الخبرة الدبلوماسية للزنداني في تعزيز التواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، إضافة إلى المنظمات الدولية، بما أسهم في توسيع مجالات الدعم الإنساني والتنموي، وعودة عدد من المنظمات لممارسة أعمالها من العاصمة المؤقتة عدن.
ويرى متابعون أن المرحلة الحالية تركز على ترسيخ أسس العمل المؤسسي وتوحيد القرار الحكومي، مع إعطاء الأولوية للإصلاح الإداري، وتحسين الأداء المالي، وتعزيز جهود مكافحة الفساد، باعتبارها خطوات ضرورية لإعادة بناء مؤسسات الدولة.
ورغم هذه التحركات، يبقى نجاح الحكومة مرهوناً بقدرتها على تحويل الإصلاحات إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، خصوصاً في ملفات الكهرباء، والرواتب، واستقرار الأسعار، وهي القضايا التي تمثل المعيار الأبرز لتقييم أداء الحكومة خلال المرحلة المقبلة.