لقاء منفرد لترمب والزيدي في نيويورك يثير التساؤلات بعد تأجيل حصر السلاح
الخميس - 24 سبتمبر 2026 - 09:00 م
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بمفرده خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك بحضور وزيري الخارجية والخزانة الأميركيين وغياب الوفد العراقي.
احداث العالم ، وكالات
أثار لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في نيويورك تساؤلات بسبب غياب أعضاء الوفد العراقي بالكامل، بعد يوم واحد من الإعلان عن تأجيل إكمال خطة حصر السلاح إلى يونيو 2027.
وأظهرت صورة وزعها المكتب الإعلامي للحكومة العراقية مساء الأربعاء الزيدي بمفرده خلال اللقاء الذي حضره ترمب ومعه مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت.
وقال مكتب الزيدي إنه بحث مع ترمب الجهود التي يبذلها العراق والولايات المتحدة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، دون تقديم تفسير لغياب الوفد الذي كان يضم وزراء الخارجية والمالية والكهرباء ومسؤولين آخرين.
*عدم ارتياح أميركي*
وربط معلقون عراقيون حضور الزيدي بمفرده بشكوك أميركية باحتمالات تسريب النقاشات عبر أعضاء في الوفد لديهم تمثيل سياسي في تحالف "الإطار التنسيقي" المقرب من إيران.
وقال سياسي مقرب من قيادة "ائتلاف إدارة الدولة" إن طريقة عقد اللقاء "تعبير عن عدم ارتياح أميركي خصوصاً من ترمب بشأن ما تبدو عليه خطوات متعثرة لحصر السلاح حتى الآن".
وبحسب تصريحات رسمية فإن 30 سبتمبر الحالي لن يكون موعداً لاكتمال الحصر بل منطلقاً لبدء عملية جديدة تمتد إلى يونيو المقبل، بعدما تمكن الزيدي خلال زيارته نيويورك من إقناع الأميركيين بمهلة إضافية تبناها المبعوث الأميركي إلى العراق توم باراك.
وقال السياسي المستقل صلاح العرباوي لـ"الشرق الأوسط" إن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على الجدول الزمني، داعياً القوى السياسية إلى "التعامل مع ملف السلاح بعقلانية وهدوء".
ويرى الخبير عباس عبود أن النقاشات حول تعديل الخطة قد تتحول لفرصة لتحسين العلاقات عبر إعادة هندسة العلاقة من خلال مهمة المبعوث باراك وربط علاقات العراق مع حلفاء واشنطن بالبيت الأبيض على أساس فك الارتباط مع إيران.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وجه تحذيراً مباشراً لبغداد بضرورة "نزع سلاح الميليشيات لتفادي بلقنة العراق"، مؤكداً دعم واشنطن لحكومة الزيدي في ترسيخ سلطة الدولة وتفكيك الفصائل، محذراً من أن تعدد مراكز القوة قد يقود لتفتيت الدولة.
وتتزامن التصريحات مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي، بينما عرض الزيدي خطة تقضي ببدء مرحلة 90 يوماً تتوقف خلالها الفصائل عن الهجمات على أن تستكمل عملية نقل السلاح إلى الدولة بحلول 30 يونيو 2027.