مقتل وإصابة 73 مدنياً في هجوم بمسيّرة على سوق للمواشي بجنوب دارفور
الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - 11:33 م
أحداث العالم ــ الشرق الأوسط
شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي السودان، الجمعة، هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف سوقاً للمواشي أثناء ازدحامه بالمواطنين، ما أسفر عن مقتل 30 مدنياً وإصابة 43 آخرين، وفقاً لتحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الموالي لقوات الدعم السريع.
وقال الناطق باسم التحالف، أحمد تقد لسان، إن الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال، إلى جانب تدمير محال تجارية وممتلكات، مشيراً إلى استمرار حصر الخسائر. واتهم التحالف الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم، مدعياً أن الطائرة المسيّرة انطلقت من قاعدة شرق العوينات، ووصف الاستهداف بأنه «جريمة حرب»، مطالباً بإجراء تحقيق مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حصيلة الضحايا أو ملابسات الهجوم ومصدر الطائرة المسيّرة، كما لم يقدم البيان أدلة قابلة للتحقق بشأن الجهة المسؤولة، ولم يصدر تعليق عن الجيش السوداني على الاتهامات الواردة فيه.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان، وما تسببه من خسائر متزايدة في صفوف المدنيين، مع تكرار استهداف الأسواق والمنشآت الصحية ومواقع تجمع النازحين منذ اندلاع الحرب.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في إحاطات سابقة من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين جراء ضربات المسيّرات. وأفادت مسؤولة أممية في أغسطس الماضي بأن مفوضية حقوق الإنسان وثّقت مقتل نحو 1400 مدني خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم نحو 1100 قضوا في ضربات بطائرات مسيّرة.
كما وثّقت تقارير أممية هجمات استهدفت منشآت صحية وأسواقاً ومواقع نزوح، بينها الهجوم على مستشفى الضعين التعليمي في مارس الماضي، الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى، وفق حصائل أممية.
وحذرت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة من أن تطور قدرات الطائرات المسيّرة والدعم الخارجي لطرفي الصراع يزيدان من قدرتهما على استهداف مناطق بعيدة عن خطوط المواجهات، مؤكدة أن بعض الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب قد ترقى إلى جرائم حرب.