الحوثيون يصعّدون ضد إسرائيل ويعلنون حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر
الإثنين - 08 يونيو 2026 - 10:42 م
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
صعّدت جماعة الحوثي من وتيرة تدخلها في المواجهة الإقليمية المتصاعدة، بإعلانها تنفيذ هجمات صاروخية وجوية ضد إسرائيل وفرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، في خطوة تنذر بتوسيع نطاق التوترات العسكرية في المنطقة وتهديد أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع التهديد ونجحت في إسقاطه دون تسجيل أضرار أو إصابات.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران، في تطور يعكس تصاعد حدة المواجهة بين الطرفين واتساع دائرة الصراع في المنطقة.
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع داخل إسرائيل باستخدام صواريخ مجنحة وطائرات مسيّرة، مؤكدة أن العملية تأتي في إطار الرد على التطورات العسكرية الجارية في المنطقة.
وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع إن العملية حققت أهدافها، مشيراً إلى أن الجماعة ستواصل متابعة المستجدات الميدانية واتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات عسكرية خلال المرحلة المقبلة.
وفي تصعيد لافت، أعلن الحوثيون فرض حظر كامل على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، واعتبار السفن الإسرائيلية أهدافاً عسكرية محتملة، مؤكدين استمرار العمليات العسكرية بوتيرة متصاعدة، في خطوة تثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة عبر الممرات البحرية الحيوية.
ويأتي هذا الإعلان في ظل مؤشرات متزايدة على تنسيق التحركات العسكرية بين الحوثيين وإيران، حيث سبق لمسؤولين إيرانيين أن لوّحوا بإمكانية تفعيل ما يُعرف بـ"محور المقاومة" في عدة جبهات، بما في ذلك الساحة اليمنية، رداً على التصعيد الأمريكي والإسرائيلي.
وكان قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قآني، قد أشار مطلع يونيو الجاري إلى احتمال اتخاذ حلفاء طهران خطوات تصعيدية تستهدف حركة الملاحة في مضيق باب المندب، على غرار الضغوط المفروضة في مضيق هرمز، ما اعتُبر حينها مؤشراً على توجه نحو توسيع نطاق المواجهة ليشمل الممرات البحرية الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن إعلان الحوثيين الأخير يضع البحر الأحمر وباب المندب أمام تحديات أمنية جديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات أي تصعيد عسكري على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وسط دعوات دولية متكررة للحفاظ على أمن الملاحة وحرية العبور في الممرات البحرية الحيوية.