وثائق أمريكية مرفوعة السرية تثير جدلاً حول منشأ كورونا وتمويل أبحاث الفيروسات
السبت - 20 يونيو 2026 - 10:58 م
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
فجّرت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية المنتهية ولايتها، تولسي غابارد، مفاجأة مدوية في يومها الأخير بالمنصب، كاشفةً عن وثائق ومراسلات رُفعت عنها السرية، قالت إنها تُثبت تواطؤ عالم الفيروسات الشهير أنتوني فاوتشي مع أطراف استخباراتية لإخفاء حقيقة منشأ فيروس كورونا.
وأكدت غابارد، في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على منصة "إكس" بالتزامن مع بيان صادر عن مكتبها، أن الوثائق المنشورة تُظهر أن فاوتشي، الذي ترأس سابقاً المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، عمل مع عناصر وصفتها بـ"المسيّسة" داخل مجتمع الاستخبارات لقمع المعلومات والتأثير على التقييمات الرسمية المتعلقة بالجائحة.
وأوضحت أن الوثائق تكشف عن تقديم فاوتشي ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لتمويل أبحاث جينية عُرفت باسم "زيادة وظيفة الفيروس" (Gain of Function) في معهد ووهان لعلوم الفيروسات بالصين، وهو المختبر الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد المصادر المحتملة للتسرب المختبري الذي أدى إلى اندلاع جائحة كوفيد-19.
واتهمت غابارد فاوتشي بالإدلاء بمعلومات غير صحيحة أمام الكونغرس تحت القسم عام 2024، عندما نفى علمه أو مشاركته في مناقشات مع أجهزة الاستخبارات بشأن أبحاث الفيروسات.
وأشارت إلى أن مئات الرسائل الإلكترونية التي تمت مراجعتها تثبت عكس ذلك، مؤكدة أن أجهزة الاستخبارات كانت تأخذ بتوصيات فاوتشي بصورة متكررة، وأنه ساهم في الترويج لورقة بحثية وصفتها بـ"المفبركة" بهدف توجيه النقاشات بعيداً عن فرضية التسرب المختبري والتغطية على دور التمويل الأمريكي.
وفي سياق متصل، كشفت غابارد عن تلقي مكتبها شهادات من عدة مُبلغين داخل مجتمع الاستخبارات أفادوا بتعرضهم لإجراءات انتقامية وتهميش مهني، فضلاً عن تهديدات بالحرمان من الترقية، بسبب تبنيهم لفرضية التسرب المختبري أو اعتراضهم على طريقة تعامل الأجهزة مع أصول الفيروس.
وأضافت أن مسؤولين كباراً مارسوا ضغوطاً على المحللين وخلقوا بيئة من الترهيب، شملت فرض حضور مديرين ومستشارين قانونيين أثناء الإدلاء بالشهادات، ومحاولة كشف هويات المُبلغين المحميين قانوناً، بهدف إسكات أي صوت يخالف الرواية السائدة.
وقالت إن رفع السرية عن هذه الوثائق يأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب الرامية إلى تحقيق أقصى درجات الشفافية، داعيةً الجمهور الأمريكي والعالمي إلى الاطلاع على المواد المنشورة بالكامل عبر الموقع الرسمي لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية.