سفير الاتحاد الأوروبي: قدمنا أكثر من ملياري يورو لليمن والسلام الشامل هو الحل
الخميس - 25 يونيو 2026 - 05:31 م
أحداث العالم ــ نون بوست
أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، أن السلام الشامل يمثل الخيار الوحيد لتحقيق الاستقرار في اليمن وحماية أمن البحر الأحمر والتجارة العالمية، مشددًا على استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم اليمن سياسيًا وإنسانيًا وتنمويًا في ظل التحديات المتفاقمة التي تشهدها البلاد.
وأوضح سيمونيه، في حوار مع منصة "نون بوست"، أن الاتحاد الأوروبي قدم منذ اندلاع الحرب أكثر من ملياري يورو كمساعدات لليمن، ما يجعله أحد أكبر المانحين الدوليين، مؤكداً أن اليمن لا يزال يحتل موقعًا متقدمًا ضمن أولويات الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن البلاد تواجه تحديات معقدة تشمل الانقسام المؤسسي والتدهور الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية، إضافة إلى تداعيات التوترات الإقليمية التي زادت من الضغوط على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.
وأكد السفير الأوروبي أن المساعدات الإنسانية تظل ضرورية لتخفيف معاناة السكان، لكنها لا تمثل بديلاً عن بناء مؤسسات دولة فاعلة وقادرة على تقديم الخدمات وتحقيق التعافي الاقتصادي، داعيًا إلى تعزيز الدعم الدولي للحكومة اليمنية.
وفي الجانب الإنساني، أوضح أن اليمن تأثر بشكل كبير بتراجع التمويل الإنساني العالمي رغم استمرار الاحتياجات الواسعة، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء ما زالوا يشكلون ثاني أكبر جهة مانحة لليمن بعد المملكة العربية السعودية.
وجدد سيمونيه دعوة الاتحاد الأوروبي لمليشيا الحوثي للإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية المحتجزين لديها، معتبرًا أن استمرار احتجازهم يعرقل جهود الإغاثة الإنسانية.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار إلى أن القطاع الخاص اليمني أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم سنوات الحرب والانقسام، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي ينظر إليه كشريك رئيسي في جهود التعافي والتنمية المستدامة.
كما لفت إلى اهتمام الاتحاد الأوروبي بدعم الشباب من خلال برامج التعليم والتدريب المهني وريادة الأعمال، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل اليمن واستقراره.
وعلى الصعيد الأمني، أكد السفير الأوروبي أن الهجمات التي استهدفت الملاحة في البحر الأحمر أظهرت ارتباط استقرار اليمن بالأمن الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي أطلق عملية "أسبيدس" البحرية في فبراير 2024 لحماية الملاحة التجارية، والتي قدمت الدعم لأكثر من 1960 سفينة وأسهمت في حماية أكثر من 650 سفينة.
وفي ختام حديثه، شدد سيمونيه على أن الطريق نحو السلام لا يزال صعبًا، لكنه يظل الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة، مشيدًا بجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ والخطوات الأخيرة المتعلقة بتبادل الأسرى واستئناف اجتماعات لجنة التنسيق العسكري، معربًا عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى توسيع شراكته مع اليمن والانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى دعم التعافي والتنمية المستدامة.