أخبار اليمن



وول ستريت جورنال: أسلحة إيران ومكونات صينية عززت ترسانة الحوثيين

الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - 08:20 م

وول ستريت جورنال: أسلحة إيران ومكونات صينية عززت ترسانة الحوثيين

احداث العالم _ ترجمة خاصة


رصد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» تطور القدرات العسكرية لميليشيا الحوثي الإرهابية، وقالت إن الأسلحة والتقنيات القادمة من إيران، إلى جانب مكونات جرى شراؤها من الصين، ساعدت الجماعة على بناء ترسانة تستخدمها في الحرب داخل اليمن وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.

وذكرت الصحيفة، في تقرير تناول الأسلحة والتكتيكات الحوثية، أن التقدم العسكري الأخير للميليشيا على الساحل اليمني عزز حضورها في المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، ومنح تهديداتها في منطقة باب المندب أهمية تتجاوز حدود اليمن.

ترسانة توسعت خلال سنوات الحرب
وقالت الصحيفة إن قدرات الحوثيين تطورت من الأسلحة المستخدمة في القتال البري إلى الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة والأسلحة المضادة للسفن والزوارق المسيرة، بما أتاح لهم تنفيذ هجمات على أهداف بحرية وبرية من مسافات متفاوتة.

وتتفق هذه الصورة مع ما أورده فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن في تقريره لعام 2024، إذ وثق عرض الحوثيين منظومات صاروخية وجوية وبحرية وألغاماً وأنظمة مراقبة. وخلص الفريق إلى أن حجم هذه القدرات وطبيعتها يتطلبان مساعدة خارجية، مشيراً إلى دعم فني وتدريب وأسلحة ومساندة مالية من إيران.

ووثق الفريق الأممي تنفيذ الحوثيين ما لا يقل عن 134 هجوماً على السفن انطلاقاً من مناطق سيطرتهم، باستخدام أنواع مختلفة من الصواريخ والطائرات المسيرة.

الدعم الإيراني وشحنات السلاح
ووضعت «وول ستريت جورنال» إيران في مركز عملية بناء الترسانة الحوثية. وذكرت أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري وفر خلال سنوات الحرب مكونات للصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب التدريب والمعرفة الفنية التي ساعدت الجماعة على تطوير قدرات التجميع والتصنيع داخل اليمن.

وفي يونيو 2025، ضبطت القوات اليمنية شحنة تتجاوز 750 طناً من الذخائر والمعدات العسكرية كانت متجهة إلى الحوثيين. ووفقاً لفريق خبراء الأمم المتحدة، تضمنت الشحنة صواريخ ومعدات تحمل خصائص مشابهة لمنظومات إيرانية، بينها أسلحة مضادة للسفن والطائرات ومكونات لطائرات مسيرة ودفاعات جوية.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الشحنة ضمت أيضاً محركات للطائرات المسيرة ومكونات صاروخية ورادارات ومعدات اتصالات وأدلة تشغيل باللغة الفارسية. وتشير تفاصيل الضبط، وفق الجهات التي أعلنتها، إلى أهمية المكونات والخبرة الفنية في استمرار برامج التسليح الحوثية، إلى جانب شحنات الأسلحة الجاهزة.

مكونات صينية وشبكات شراء
وتوقفت الصحيفة عند تنامي اعتماد شبكات مرتبطة بالحوثيين على مواد ومكونات ذات منشأ صيني يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة وأنظمة التوجيه والاتصالات. ويشمل هذا المسار منتجات مزدوجة الاستخدام، تدخل في صناعات مدنية ويمكن توظيفها في منظومات عسكرية.

وذكر فريق خبراء الأمم المتحدة لعام 2025 أن آلية التحقق والتفتيش عثرت، خلال فحص سفينة متجهة إلى ميناء الحديدة، على معدات مخفية داخل حاويات قادمة من الصين. وشملت المضبوطات طائرات مسيرة وأجزاء لتركيبها ووحدات للتحكم عن بعد وهوائيات ووحدات لتحديد المواقع ومعدات مراقبة.

وفي مجلس الأمن، قالت الولايات المتحدة إن أكثر من 70 في المائة من المواد مزدوجة الاستخدام المحظورة أو المقيدة التي ضُبطت بين يناير 2025 وأبريل 2026 كانت ذات منشأ صيني. وتتعلق هذه النسبة بالمضبوطات المحددة في البيانات التي استندت إليها واشنطن، ولا تعبر عن نسبة الأسلحة الحوثية جميعها.

وكشفت وزارة الخزانة الأمريكية، في عقوبات فرضتها على أفراد وكيانات وشركات شحن، عن شبكات قالت إنها اشترت ونقلت معدات تستخدم في برامج الحوثيين للصواريخ والطائرات المسيرة. وذكرت الوزارة أن بعض عمليات الشراء مرت عبر شركات واجهة ووسطاء وشحنات تجارية لإخفاء وجهة المكونات واستخدامها النهائي.

تهديد بحري واتصالات
وقالت «وول ستريت جورنال» إن الحوثيين استطاعوا بناء تهديد بحري باستخدام مزيج من الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة والألغام البحرية، من دون امتلاك أسطول بحري تقليدي. وتفرض هذه الوسائل على السفن التجارية والقوات البحرية حسابات أمنية إضافية، وترفع كلفة التأمين والنقل عند تصاعد الهجمات.

وذكرت الصحيفة أن سيطرة الميليشيا على جزء من البنية التحتية للاتصالات في اليمن أتاحت لها جمع معلومات واعتراض اتصالات، إلى جانب استخدام الاستطلاع والطائرات المسيرة في التحضير لعملياتها.

ويمثل موقع اليمن عاملاً رئيسياً في أثر هذه القدرات؛ فباب المندب يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويجعل أي تهديد لحركة السفن فيه قضية تتصل بالتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

طرق الإمداد والقرن الأفريقي
وتشير تقارير أممية وعمليات ضبط إلى استخدام مسارات بحرية وشبكات شحن متعددة لإيصال المواد إلى مناطق سيطرة الحوثيين. ووثق فريق خبراء الأمم المتحدة شحنات ضمت متفجرات وصواعق وأسلاك تفجير تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة والعبوات الناسفة، مع مرور أجزاء منها عبر جيبوتي.

وتناولت تقارير أممية كذلك صلات بين الحوثيين وشبكات تهريب في القرن الأفريقي، وحركة أسلحة خفيفة بين مناطق سيطرتهم وحركة الشباب الصومالية، إضافة إلى مؤشرات على استخدام شبكات إمداد مشتركة.

مواقف إيران والصين
وترفض إيران اتهامات تزويد الحوثيين بالأسلحة والتكنولوجيا العسكرية، وتقول إن التشابه بين بعض المنظومات لا يكفي لإثبات مصدرها. كما ترفض الصين الاتهامات الأمريكية بدعم برامج الحوثيين العسكرية، وتقول إنها تطبق قرارات مجلس الأمن وتراقب صادرات المواد مزدوجة الاستخدام.

وفي المقابل، تستند الاتهامات التي أوردها التقرير إلى نتائج عمليات ضبط، وتقارير فريق خبراء الأمم المتحدة، وبيانات وعقوبات أمريكية تتناول موردين وشركات وشبكات شراء ونقل.

وخلصت «وول ستريت جورنال» إلى أن تطور الترسانة الحوثية ارتبط بمزيج من الدعم الفني الخارجي وتهريب الأسلحة وشراء المكونات من الأسواق الدولية والتجميع المحلي والخبرة التي اكتسبتها الميليشيا من عملياتها خلال سنوات الحرب. ومع تصاعد القتال في المنطقة، بات أثر هذه القدرات واضحاً في تهديد الملاحة والمنشآت والممرات البحرية، وفي اتساع دور الجبهة اليمنية ضمن المواجهة الإقليمية.





شاهد ايضا


وزيرة الشؤون القانونية تطلع على أوضاع النازحين في الشمايتين بتعز ...

الأربعاء/30/سبتمبر/2026 - 08:42 م

اطلعت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، على أوضاع الأسر النازحة واحتياجاتها في أحد مخيمات مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، مؤكدة أنها ستنقل


وول ستريت جورنال: أسلحة إيران ومكونات صينية عززت ترسانة الحوثيين ...

الأربعاء/30/سبتمبر/2026 - 08:20 م

رصد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» تطور القدرات العسكرية لميليشيا الحوثي الإرهابية، وقالت إن الأسلحة والتقنيات القادمة من إيران، إلى جانب مكونات جرى


«مسام» يتلف 299 قطعة من الألغام ومخلفات الحرب في الضالع ويطهر 30 ألف م ...

الأربعاء/30/سبتمبر/2026 - 08:07 م

أتلف مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن 299 قطعة من الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة بمحافظة الضالع، فيما طهر 30 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية في