شنّت مقاتلات حربية فجر اليوم سلسلة غارات جوية استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية في منطقة حزيز جنوب العاصمة صنعاء ما أدى إلى توقف أجزاء واسعة من الشبكة الكهربائية وانقطاع التيار عن عدة أحياء مكتظة بالسكان.
وقال شهود عيان إن الانفجارات كانت عنيفة للغاية، وهزّت الأحياء القريبة من الموقع المستهدف، فيما شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة من داخل المحطة. وأفاد الأهالي بأن الانقطاع المفاجئ للكهرباء شلّ مظاهر الحياة في المنطقة وأثار حالة من الخوف والهلع بين السكان، خاصة مع تزامن القصف مع ساعات الفجر الأولى.
مصادر محلية أكدت أن الغارات ألحقت أضراراً بالغة بمعدات المحطة الحيوية، التي تعدّ واحدة من أهم مصادر تغذية العاصمة بالطاقة، مشيرة إلى أن فرق الطوارئ لم تتمكن بعد من حصر الخسائر الفنية والبشرية بسبب استمرار تحليق الطائرات في سماء صنعاء.
ويأتي هذا الاستهداف في وقت تعيش فيه العاصمة أزمة خانقة في توفير الخدمات الأساسية، إذ يزيد ضرب محطة الكهرباء من معاناة المواطنين الذين يواجهون أصلاً انقطاعات متكررة ونقصاً حاداً في الطاقة.
من جانبهم، اعتبر ناشطون أن ضرب منشآت خدمية وحيوية مثل محطات الكهرباء يمثّل تصعيداً خطيراً، ويضاعف الأعباء الإنسانية على ملايين المدنيين، داعين المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لوقف استهداف البنية التحتية المدنية.