التحالف السعودي-الباكستاني: رسائل استراتيجية لإسرائيل وغموض إقليمي
الثلاثاء - 23 سبتمبر 2025 - 10:32 م
احداث العالم _ الصحافة الإسرائيلية
في ظل التحولات المتسارعة في خارطة التحالفات الإقليمية، يبرز الاتفاق السعودي-الباكستاني كخطوة ذات دلالات سياسية وأمنية عميقة، لا سيما في ما يتعلق بإسرائيل. الباحث يوئيل غوزانسكي، في تحليله الأخير، يرى أن هذا الاتفاق لا يقتصر على التعاون الثنائي، بل يتعداه ليشكل رسالة استراتيجية موجهة إلى تل أبيب، في إطار ما يسميه "الغموض الإستراتيجي".
إشارات غير مباشرة لإسرائيل
بحسب غوزانسكي، فإن الاتفاق يهدف إلى إيصال موقف الرياض من أي تصعيد محتمل مع إيران أو إسرائيل، دون أن يتحول إلى التزام عسكري مباشر. ويصف الاتفاق بأنه "بيان سياسي" يحمل إشارات متعددة:
• طمأنة المواطنين السعوديين بشأن الأمن الإقليمي.
• تذكير الولايات المتحدة بأن دول الخليج بدأت في استكشاف بدائل أمنية خارج المظلة الأمريكية.
• دعوة إسرائيل إلى قراءة التحولات بهدوء وحذر لتجنب التصعيد أو سوء الفهم.
تساؤلات حول الالتزامات الأمنية
ورغم الإعلان العلني عن بند الحماية المتبادلة، يطرح الاتفاق تساؤلات جوهرية حول:
• كيفية تنفيذ الالتزامات في أوقات الأزمات.
• نطاق التنسيق العملياتي بين الرياض وإسلام آباد.
• وجود تفاهمات غير مكتوبة تتعلق بالأسلحة النووية.
هذه التساؤلات، وفقاً لغوزانسكي، تعكس حالة من الغموض المقصود، الذي يمنح الاتفاق مرونة سياسية دون إلزام عسكري واضح.
أبعاد اقتصادية واجتماعية
لا يغفل التحليل عن الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي ينطوي عليها الاتفاق، والتي تشمل:
• التمويل النفطي والمساعدات المالية.
• استيعاب ملايين العمال الباكستانيين في المملكة.
• الحج كإطار رمزي يعزز الروابط بين البلدين.
هذه الأبعاد، بحسب غوزانسكي، تضيف عمقاً للعلاقة الثنائية، وتمنح الاتفاق طابعاً متعدد الأوجه يتجاوز البعد الأمني.
ختام: رسالة ضمن غموض إستراتيجي
يختتم غوزانسكي مقاله بالتأكيد على أن التحالف السعودي-الباكستاني يمثل رسالة لإسرائيل، ضمن غموض إستراتيجي مستمر، ويعكس توازنات إقليمية متغيرة. ويشدد على أن تل أبيب مطالبة بفهم هذه الإشارات بدقة، لتفادي أي تصعيد غير محسوب، في وقت تتجه فيه المنطقة نحو إعادة تشكيل تحالفاتها الأمنية والسياسية.