تحذيرات من تساقط يومي لأقمار «ستارلينك» على الأرض ومخاوف بيئية وأمنية
الإثنين - 13 أكتوبر 2025 - 02:45 ص
احداث العالم _ متابعات
كشف علماء الفلك أن ما يصل إلى أربعة أقمار اصطناعية من كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس» تسقط يومياً من مدارها نحو الأرض، في ظاهرة آخذة في التزايد مع استمرار توسع شبكة الإنترنت الفضائي التي أطلقها الملياردير إيلون ماسك.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية، سجّل عالم الفلك الأميركي جوناثان ماكدويل من مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية، خروج ما بين قمر إلى قمرين اصطناعيين من مدارهم يومياً خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاع العدد إلى خمسة أقمار يومياً في الأشهر المقبلة.
ظاهرة متكررة تثير القلق
انتشرت مؤخراً مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر سقوط أقمار «ستارلينك» عبر السماء، ما أثار مخاوف من احتمال تسببها بأضرار على الأرض. ومع ذلك، تؤكد «سبيس إكس» أن الأقمار صُممت لتحترق بالكامل في الغلاف الجوي قبل وصولها إلى سطح الأرض، نظراً لعمرها الافتراضي القصير الذي لا يتجاوز خمس سنوات.
ورغم أن هذه الأحداث لا تشكل خطراً مباشراً على البشر، إلا أن ماكدويل وصفها بأنها «مشكلة فعلية»، مشيراً إلى أن هناك حالياً نحو 20 ألف جسم يتم تعقبه في المدار الأرضي المنخفض، من بينها 12 ألف قمر اصطناعي نشط، 8500 منها تابعة لكوكبة «ستارلينك».
تهديدات من أجسام غير خاضعة للسيطرة
وفي حديثه لمجلة «إيرث سكاي» المتخصصة في أخبار الفضاء، حذّر ماكدويل من أن الخطر الحقيقي يكمن في عودة معدات فضائية غير خاضعة للسيطرة إلى الأرض، قائلاً: «كل بضعة أشهر، يُبلّغ عن سقوط قطعة من المعدات الفضائية كحطام... لقد كنا محظوظين حتى الآن بأنها لم تصب أحداً، لكن هذا لن يدوم طويلاً».
وتُطلق هذه الأجسام العشوائية على الأرض عدة مرات سنوياً، ما يثير تساؤلات حول مدى استعداد الجهات المعنية للتعامل مع هذه الظاهرة المتكررة، خاصة في ظل غياب أنظمة رقابة صارمة على بعض المشغّلين الفضائيين.
مخاوف بيئية من احتراق الأقمار
من جهة أخرى، لا يزال العلماء يدرسون التأثير البيئي المحتمل لاحتراق هذا العدد الكبير من الأقمار الاصطناعية في الغلاف الجوي. وتشير بعض التقديرات إلى أن جزيئات أكسيد الألومنيوم الناتجة عن الاحتراق قد تساهم في ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي، ما يفتح باباً جديداً للنقاش حول الأثر المناخي للأنشطة الفضائية التجارية.