البنك الدولي يتوقع استمرار صعود الذهب والفضة وسط اضطرابات اقتصادية وجيوسياسية
الأربعاء - 29 أكتوبر 2025 - 07:39 م
احداث العالم ـ RT
توقع البنك الدولي في أحدث تقاريره أن يواصل الذهب مساره الصعودي خلال عام 2026، مسجلًا زيادة إضافية بنسبة 5%، بعد أن ارتفع بنسبة 42% خلال عام 2025، في ظل تزايد الطلب العالمي على الأصول الآمنة، واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.
الذهب يقترب من ضعف متوسط أسعاره السابقة
أشار التقرير إلى أن سعر الذهب قد يصل إلى مستويات تقارب ضعفي متوسط أسعاره المسجلة بين عامي 2015 و2019، مدفوعًا بمشتريات البنوك المركزية التي تسعى إلى تعزيز احتياطاتها النقدية، وتحوطًا من تقلبات الأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن خبراء أن سعر الذهب قد يبلغ 4980 دولارًا للأونصة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، بزيادة قدرها 27% عن مستوياته الحالية، ما يعكس توقعات متفائلة بشأن استمرار الزخم في سوق المعادن النفيسة.
الفضة تسجل قفزة تاريخية
كما توقع البنك الدولي أن تسجل أسعار الفضة متوسطًا سنويًا قياسيًا خلال عام 2025، بزيادة 34%، يعقبها ارتفاع إضافي بنسبة 8% في عام 2026، مدفوعة بالطلب الصناعي المتزايد، خاصة في قطاعات الطاقة والتقنيات النظيفة.
عوامل داعمة: التوترات الجيوسياسية والذكاء الاصطناعي
أرجع التقرير هذا الارتفاع اللافت إلى عدة عوامل، أبرزها:
• التوترات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية، التي قد تدفع أسعار النفط للارتفاع مجددًا، ما يعزز الطلب على الذهب والفضة كملاذين آمنين.
• ظاهرة "إلنينيو" المناخية، التي قد تتسبب في اضطرابات بالإنتاج الزراعي، وزيادة الضغط على أسعار الغذاء والطاقة.
• التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وارتفاع استهلاك الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات، ما يزيد الطلب على المعادن الأساسية مثل الألومنيوم والنحاس، ويعزز مكانة الذهب كأداة تحوّط رئيسية.
تحذيرات من تراجع محتمل في بعض السلع
في المقابل، حذر التقرير من احتمال انخفاض أسعار بعض السلع الأولية بشكل أكبر من المتوقع، إذا استمر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتواصلت التوترات التجارية لفترة طويلة. كما أشار إلى أن زيادة إنتاج النفط من مجموعة أوبك+ قد تسهم في ارتفاع المعروض وتراجع الأسعار.
وتوقع التقرير أن يؤدي الانتشار السريع للسيارات الكهربائية بحلول عام 2030 إلى خفض الطلب على النفط بصورة ملموسة، ما قد يعيد تشكيل خريطة الطاقة العالمية.