كشف لغز التقلبات المغناطيسية لعصر "إدياكاران" يغير فهم حركة القارات وتطور الحياة
الإثنين - 03 نوفمبر 2025 - 08:08 م
أحداث العالم _ RT
تمكن فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ييل الأمريكية من حل لغز استمر طويلاً في السجل الجيولوجي، يتعلق بـالتقلبات المغناطيسية الغامضة المسجلة في صخور الفترة الإدياكارية (من 630 إلى 540 مليون سنة مضت)، وهي فترة شهدت ظهور أولى أشكال الحياة المعقدة على الأرض.
الصخور تروي قصة مثيرة للجدل
لطالما أشارت العلامات المغناطيسية المحفوظة في صخور العصر الإدياكاري إلى حركة قارية غير مفسرة وسريعة للغاية، مما أثار حيرة العلماء. فقد كانت هذه البيانات توحي بأن القارات كانت تتنقل على سطح الأرض بـسرعات خيالية، وهو ما يتعارض مع النماذج المعروفة لحركة الصفائح التكتونية.
دراسة جديدة تستبعد التحول الجذري للأقطاب
كشفت الدراسة الحديثة عن التفسير الحقيقي وراء هذه القراءات المربكة. حيث قامت بمقارنة البيانات المغناطيسية مع سجلات صخرية رسوبية تشكلت على مدى فترات زمنية أطول. وأظهرت النتائج أن الأقطاب المغناطيسية للأرض لم تشهد تحولات جذرية خلال العصر الإدياكاري، على عكس ما كانت توحي به القراءات الأولية.
بهذا، استبعدت الدراسة نظريات سابقة مثل "الانزياح القطبي الحقيقي"، التي كانت تفترض تحركًا ضخماً لقشرة الأرض وغطائها العلوي بالنسبة لمحور الدوران.
نافذة جديدة على تطور الحياة والكوكب
تفتح هذه النتائج نافذة جديدة لفهم تطور الحياة على الأرض. فحل اللغز يُظهر أن التقلبات السابقة كانت مجرد إشارة خاطئة، مما يسمح للعلماء برسم صورة أكثر دقة لحركة الصفائح التكتونية على مدى مليارات السنين، خاصةً في وقت كان فيه المجال المغناطيسي للأرض يمر بـمرحلة من الاضطراب الشديد بالتزامن مع ظهور أشكال الحياة المعقدة.
يُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أعمق لتاريخ كوكبنا وكيفية تطور الغلاف المغناطيسي الذي يحمي الحياة.