مقتل عزام كيكل شقيق قائد قوات درع السودان في هجوم بمسيّرة شرق الجزيرة
الأحد - 03 مايو 2026 - 11:10 ص
أحداث العالم ـ العربية
في تصعيد ميداني جديد يشهده السودان، قُتل عزام كيكل، شقيق اللواء أبو عاقلة كيكل قائد قوات درع السودان، إثر استهداف منزل أسرته بطائرة مسيّرة في قرية الكاهلي شرق ولاية الجزيرة.
وأفادت مصادر إعلامية، اليوم الأحد، بأن الهجوم المنسوب لقوات الدعم السريع أسفر كذلك عن مقتل عدد من أفراد العائلة، إلى جانب ضباط يتبعون لقوات درع السودان كانوا موجودين في الموقع لحظة الاستهداف.
وفي تطور أمني منفصل، شهدت سوق صابرين بمنطقة الثورة في مدينة أم درمان اشتباكات محدودة أدت إلى مقتل جندي وإصابة عدد من عناصر قوة تتبع للشرطة، قبل أن تتدخل القوات الأمنية سريعاً وتفرض طوقاً أمنياً لاحتواء الموقف.
وأوضحت الشرطة السودانية في بيان أن الجندي القتيل بادر بإطلاق النار بعد توجيهه بعدم حمل السلاح داخل الأسواق، تنفيذاً لتعليمات سابقة صادرة عن قيادة الجيش.
كما أكدت الشرطة إصابة اثنين من منسوبيها خلال الحادثة، ووصفت ما جرى بأنه حادث عرضي، مشددة على استمرار التنسيق بين الأجهزة الأمنية لتأمين العاصمة الخرطوم.
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من مقتل خمسة أشخاص في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مركبة مدنية بمنطقة الخرطوم الكبرى، في ثاني هجوم من نوعه داخل العاصمة خلال أسبوع، وفق ما أعلنته منظمة “محامو الطوارئ” المعنية بتوثيق الانتهاكات.
وقالت المنظمة إن الطائرة المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع استهدفت سيارة مدنية على طريق مثلث الجموعية جنوب أم درمان، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا على متنها، مشيرة إلى أن المركبة كانت قادمة من منطقة الشيخ الصديق بولاية النيل الأبيض.
كما أفادت مصادر أمنية وشهود عيان بأن غارة أخرى بطائرة مسيّرة استهدفت، الثلاثاء الماضي، مستشفى في منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم.
وكانت قوات الدعم السريع قد نفذت خلال العام الماضي سلسلة هجمات بمسيّرات على الخرطوم استهدفت مواقع عسكرية ومحطات كهرباء وبنى تحتية للمياه.
ورغم أن العاصمة شهدت في الأشهر الأخيرة هدوءاً نسبياً، مع عودة أكثر من 1.8 مليون نازح واستئناف الرحلات الداخلية عبر المطار، إلا أن أجزاء واسعة من المدينة ما زالت تعاني انقطاع الكهرباء وتراجع الخدمات الأساسية.
في المقابل، تركزت المعارك مؤخراً في إقليم دارفور، حيث فقد الجيش آخر قواعده في مدينة الفاشر خلال أكتوبر الماضي، إضافة إلى إقليم كردفان الذي يشهد معارك للسيطرة على الطريق الاستراتيجي الرابط بين شرق السودان وغربه.
كما امتد العنف إلى ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الحرب وإطالة أمدها.
ومنذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، خلّفت الحرب عشرات الآلاف من القتلى، فيما تشير تقديرات إلى أن الحصيلة قد تتجاوز 200 ألف قتيل، إلى جانب تشريد ملايين السودانيين داخلياً وخارجياً، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.