السودان: 77 وفاة و308 إصابات بالكوليرا في غرب كردفان وسط تحديات صحية متفاقمة
الأربعاء - 03 يونيو 2026 - 11:12 م
أحداث العالم ـ العربية
تواجه ولاية غرب كردفان في السودان أزمة صحية متفاقمة جراء انتشار وباء الكوليرا، الذي أودى بحياة العشرات وأصاب المئات خلال الأسابيع الماضية، وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية وصعوبات كبيرة تواجه جهود الاستجابة والاحتواء.
وأعلنت وزارة الصحة السودانية تسجيل 308 إصابات مؤكدة بالكوليرا و77 حالة وفاة في ولاية غرب كردفان، في حصيلة تعكس خطورة الوضع الوبائي واتساع نطاق انتشار المرض في عدد من المناطق والقرى التابعة للولاية.
وبدأ التفشي في منطقة "فوجا" التابعة لمحلية النهود، قبل أن يمتد إلى مناطق أخرى، من بينها منطقة "الرقيق" الخاصة بأنشطة التعدين، وصولاً إلى قرية جوال شمال مدينة النهود، حيث سجلت السلطات والسكان المحليون حالات إصابة ووفيات إضافية في ظل ضعف الخدمات الصحية وغياب الإمكانات اللازمة للتعامل مع المرض.
وأفادت مصادر محلية بأن قرية جوال سجلت ست حالات وفاة، بينها طفلة، إضافة إلى عشرات الإصابات، مشيرة إلى نقص حاد في الكوادر الطبية والمحاليل الوريدية الضرورية لعلاج المصابين، ما يزيد من صعوبة احتواء المرض وإنقاذ الحالات الحرجة.
وفي محاولة للسيطرة على الوضع، عقد وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم اجتماعاً طارئاً مع مسؤولي الوزارة وشركاء دوليين لمناقشة تطورات انتشار الكوليرا ومراجعة خطط الاستجابة الصحية، إلى جانب بحث المخاطر المرتبطة بالأمراض الوبائية الأخرى المحتملة.
وتشير البيانات الرسمية إلى تعافي 99 مصاباً، بينما لا يزال عشرات المرضى يتلقون العلاج، في وقت تواجه فيه الفرق الصحية تحديات ميدانية كبيرة للوصول إلى المناطق المتضررة وتوفير الاحتياجات الطبية اللازمة.
كما تشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار المحاليل الوريدية نتيجة زيادة الطلب وشح المعروض، ما يضاعف من معاناة السكان في المناطق المتأثرة التي تعاني أصلاً من أوضاع اقتصادية وخدمية صعبة.
وتتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة مع اقتراب موسم الأمطار، حيث يعتمد العديد من السكان على مصادر مياه غير آمنة، الأمر الذي قد يسهم في تسريع انتشار المرض إلى مناطق جديدة إذا لم يتم تعزيز الإجراءات الوقائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي.
ويحذر مختصون من أن استمرار تدهور الخدمات الصحية ونقص المستلزمات الطبية قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات خلال الفترة المقبلة، ما يستدعي تكثيف جهود الاستجابة العاجلة للحد من انتشار الوباء وحماية السكان في المناطق المتضررة.