مقالات صحفية


تعز والإستبسال الإسطوري في مواجهة الحوثي

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 04:43 م

محمد عبدالله القادري
الكاتب: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


سموها تعز ، بضم التاء وكسر العين ، لأنها عزيزة في نفسها تعز كل من احتمى بها ولجأ إليها ، وتذل كل من عاداها وتنكس رأس كل من اعتدى عليها.
من بداية المعركة ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية ، سطرت تعز أروع البطولات الأسطورية ، صحيح أن لها إيجابيات وسلبيات ، لكن إيجابياتها متميزة وفريدة وحصرية لا تجدها في أي جبهة أخرى.
فكل الجبهات المناهضة للحوثي كان لها إمداد بشري من خارجها ، ما عدا تعز كان إمدادها كله من داخلها ما عدا عدد من المئات المقاتلين من إب ، وإستمرت تعز بصمودها وثباتها وشموخها.
صحيح انها لم تتقدم لتحرير ما تبقى من تعز وهذه سلبية ، ولكنها محافظة على ما تم تحريره ولم تخسر أو تتراجع للخلف ، كما منحت أرضية لتكون نقطة إنطلاقة لتحرير المحافظات الأخرى كالحديدة.

كانت الحشود الحوثية تهجم على تعز بأعداد كبيرة ، وتعود جثث محملة فوق الديانات ، تنزل فوق الاطقم فلا يعود شيئ ، الاطقم تعطبت ، والعناصر لقت حتفها.

في تعز الكل جيش ، يهجم الحوثي فيخرج الطبيب والمعلم والموظف والشاب والشيخ والمرأة مساندون للجيش يقاتلون الحوثي.

حاصروها حاربوها شيطنوها تحالفوا ضدها ، إستغلوها إستخدموا جميع الأساليب والطرق ضدها من خارجها ومن داخلها ، وظلت تعز هي العزيزة المعتزة بنفسها.
وظلت نموذج للجمهورية ترحب بكل من هو جمهوري وترفض كلما هو إمامي ، ومن أجل الجمهورية تقاتل وتحارب وتضحي وتقبل وتمنع وتعادي وتعفو وتكره وتحب.

تعز هي كل ابناء تعز وهي الجميع ، ليست الفرد ولا الطرف ، لا يضرها من يحاربها من يخارجها ، ولا يشوهها من يسيئ إليها من داخلها.
تعز هي الأرض والإنسان والحضارة والتاريخ والفن والثقافة والاقتصاد والدين والعلم والجمهورية والثورة والحرية والعمل والكفاخ والصمود والنضال.

هي ريحانة اليمن ، تفوح منها نسائم الحرية والتحرير والكرامة والمجد ، ولذا فإن الإمامة اعتبرتها بيارة اليمن ، لأن روائح الحرية والأحرار الطيبة تتضجر من إستنشاقها أنوف الإمامة المستبدة الظالمة لأنها ستقتلها وتعتبرها روائح كريهة ، كمثل الشيطان الذي يخاف وينزعج من رائحة العطور

ظلت الإمامة في اليمن أكثر من أربعة عقود وجعلتها تعز لم تأمن يوماً واحداً ، كان الإمام يذهب ويمكث فيها ليقوم بنفسه بالعمل من داخلها بما يثبت دعائم حكمه ويأمن إستمراره ، وإذا خرج منها يخاف أن لا يعود وسرعان ما يعود إليها ، وظل خائفاً منها حتى غادرت الإمامة اليمن بكلها.


لا تخافوا على تعز ، لأنها اليوم الجبهة الواحدة ، تضم كل اليمنيين ، فإذا كانت تعز صمدت من قبل لوحدها ومكتفية ذاتياً بدون إمداد ، فهي اليوم أكثر صموداً وثباتاً ومقاومة ولديها إمداد من تشكيلات أخرى تابعة للقوات المسلحة.




شاهد ايضا


سنتكوم : تعطيل سفينة شحن تجاهلت الحصار البحري على إيران ...

الأحد/11/أكتوبر/2026 - 06:27 م

قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، الأحد، إن القوات الأمريكية قامت بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان يوم 10 أكتوبر، وذلك بعد أن تجاهل طاقم ا


تحالف دعم الشرعية: اعترض وتدمير صاروخ طواف (كروز) في محيط مطار الملك خ ...

الأحد/11/أكتوبر/2026 - 06:24 م

اعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن)، اللواء الركن تركي المالكي، إن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخ طواف (كروز) في محيط مط


رئيس هيئة الأركان يبحث تنسيق جهود المقاومة الشعبية والقوات المسلحة ...

الأحد/11/أكتوبر/2026 - 05:40 م

بحث رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن دكتور صغير بن عزيز، مع قيادات في المقاومة الشعبية، سبل تعزيز الإسناد الشعبي للقوات