مقالات صحفية


الزج بالسلاليين وقادة الأجهزة الأمنية الحوثية في تعز.. رهان الميليشيا الأخير قبل السقوط

الخميس - 15 أكتوبر 2026 - الساعة 03:42 ص

عبدالرحمن محمود
الكاتب: عبدالرحمن محمود - ارشيف الكاتب



الملاحظ أنه في الفترة الأخيرة من المعارك في تعز أن الزنابيل شارفوا على الانتهاء ومخزونهم في نفاذ، مما اضطر المليشيات إلى أن تدفع بالأجهزة الأمنية وقادتها السلاليين في رهان خاسر كآخر الأوراق لديها بعد أن استنفذوا المخزون البشري لأبناء القبائل (الزنابيل)، وهذا دليل على قرب الانتهاء والخلاص منهم، فالثبات الثبات يا رجال تعز وبقية الأحرار من كل المحافظات، واعلموا أن "النصر صبر ساعة".

إن هذا النفاد البشري الصادم والمبكر تفضحه الإحصائيات المسربة مؤخراً من كواليس "وزارة داخلية" الحوثيين، والتي كشفت عن حالة من الهلع والاستنزاف غير المسبوق؛ حيث اضطرت القيادة السلالية تحت وطأة ضربات الأحرار إلى نقل ما نسبته 40% من قوتها البشرية الشرطية والأمنية بما فيها عناصر الشرطة القضائية، وتجريد العاصمة صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرتها من 70% من آلياتها ودورياتها الرسمية، ودفعها بشكل عاجل إلى الخطوط الأمامية لتعويض النقص العددي الحاد في جبهات تعز المحتدمة.

هذا الانتحار العسكري واللوجستي المكشوف لم ينقذ الميليشيا من مصيرها المحتوم، بل تحولت شعاب تعز ووديانها إلى مقبرة مفتوحة التهمت الآلاف من عناصرهم (الزنابيل) منذ مطلع الأسبوع الماضي بفضل الله ثم صمود الأبطال ودعم التحالف، ولم تتوقف المحرقة عند الجنود العاديين بل امتدت لتلتهم قيادات الصف الأول من "القناديل"؛ حيث تشير المصادر إلى أن مدراء أمن محافظات صعدة، وعمران، وحجة، وذمار، وإب، لقوا مصرعهم مع مرافقيهم، كما وأشارت مصادر إلى مصرع الرأس المدبر لشبكة مشرفي جبهات صنعاء وصعدة، القيادي المنتحل رتبة عقيد ركن المدعو "أبو هاشم النصيري"، علما أن المليشيات الحوثية دائما ما تتعمد اخفاء مصرع قياداتها.

ولعل الدليل الأكبر على حالة الانهيار والارتباك الحوثي الشامل، هو العملية الاستخباراتية والعسكرية الأخيرة لأبطال اللواء الخامس حرس رئاسي في جبهة "الضباب"، والتي أسفرت عن أسر رؤوس أمنية رفيعة المستوى؛ أبرزهم المدعو أكرم عامر منتحل صفة (رئيس إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية)، والمدعو محمد سعيد الجنيد (مسؤول ما يسمى بالأمن القومي في تعز)، والمدعو العزي المتوكل، وهي الفضيحة المدوية التي أصابت الجماعة بالذعر. كل ذلك يشير بوضوح إلى نفاد المخزون البشري لدى الميليشيا، الأمر الذي دفع بـ"القناديل" إلى المحرقة.

وحالياً، ومع اشتعال محاور تعز في أعنف مواجهات تشهدها المحافظة على امتداد الجبهات الشرقية والغربية من جبل هان والضباب والعروس والشقب إلى المطار القديم، تثبت القوات المسلحة والمقاومة يقظتها العالية وتصديها الباسل لكسر هذه الهجمات اليائسة، لتؤكد المعطيات الميدانية أن جحافل الكهنوت تتلاشى كلياً وتلفظ أنفاسها الأخيرة على أسوار تعز الأبية، و"الله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".




شاهد ايضا


الزنداني يوجه بتوحيد الجهود الحكومية والمحلية لمساندة تعز ...

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 02:00 ص

أكد رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني التزام الحكومة بمساندة تعز في مواجهة الحصار والتصعيد الحوثي داعياً إلى تسخير الموارد المتاحة لتلبية احتياجات ال


سفير اليمن لدى تركيا يستعرض مستجدات «فجر اليمن» وأهدافها أمام إعلاميين ...

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 01:40 ص

استعرض سفير الجمهورية اليمنية لدى تركيا محمد طريق خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والتطورات المرتبطة بعملية «فجر اليمن»


مركز الملك سلمان يوزع مساعدات غذائية وإيوائية في عدن وحضرموت ...

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 01:32 ص

وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 806 سلال غذائية على النازحين والمجتمع المستضيف في مديرية المنصورة بمحافظة عدن استفادت منها 403 أسر تضم