مقالات صحفية


عملية فجر اليمن..مشروع وطني لاستعادة الدولة واعادة الحياة لليمن السعيد

الخميس - 15 أكتوبر 2026 - الساعة 05:18 ص

الشيخ / علي أحمد سيف الولص
الكاتب: الشيخ / علي أحمد سيف الولص - ارشيف الكاتب



يعيش اليمن لحظات حاسمة في تاريخه تتطلب تحرك شعبي وطني للجميع وتضافر جهود الجميع والوقوف بقوة خلف القيادة السياسية خاصة بعد إعلان النفير والتعبئة العامة وإعلان فخامة الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة عملية فجر اليمن لتحرير البلاد واستعادة الدولة من مليشيا الحوثي الإيرانية.

ان المرحلة اليوم تتطلب إعلان مواقف حازمة وواضحة للوقوف بصدق ومسئولية وحضور ومشاركة في الميادين من اجل دعم ومساندة القوات المسلحة والأمن في كل الجبهات والميادين لخوض معركة الخلاص لتحقيق النصر لعملية فجر اليمن من اجل عودة الحياة والحرية والتحرير لليمن السعيد، لا مجال اليوم للمداهنة والمراوغة أمام القضايا المصيرية.

يا أبناء شعبنا اليمني، إننا أمام مليشيا أرهابية اجرامية ارتكبت جرائم وانتهاكات جسيمة بحق اليمن واليمنيين، وزرعت اكثر من اثنين مليون لغم في كثيرة من المحافظات اليمنية، وتسببت في سقوط اكثر من نصف مليون قتيل واكثر من مليون جريح ومئات الالاف من المعاقين ونزوح اكثر من عشرة مليون يمني داخل اليمن وخارجه، ودمرت مؤسسات الدولة وممتلكاتها، ودمروا الاقتصاد الوطني، ولم تسلم من اعتداءات هذه المليشيا الإرهابية حتى المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، إن مسؤوليتنا الوطنية تقتضي توحيد الصفوف والعمل على المشاركة جميعا في نجاح معركة الخلاص عملية فجر اليمن من اجل استعادة الدولة وحماية اليمن وأبنائه.

تتحمل قبائل اليمن اليوم مسئولية كبيرة ووطنية في دعم عملية فجر اليمن الى جانب الجيش والأمن من اجل مواجهة مليشيا الحوثي الإيرانية والقضاء عليها عسكريا واستعادة العاصمة صنعاء وكل شبر في اليمن العزيز وبسط نفوذ الدولة واعادة الحياة إلى كل اليمنيين الذي يعيشون حياة البوس والقهر والحرمان وانعدام اغلب وسائل الحياة الضرورية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي منذ عام 2014.

ان قبائل اليمن الأصيلة كانت وستظل ركيزة من ركائز المجتمع، وسندا للأمن والاستقرار وفي كل المراحل الوطنية، وتمثل القبيلة سندا داعما لاجهزة الدولة والحفاظ على الأمن ومحاربة العادات الدخلية مثل الأرهاب وتجارة المخدرات والقطاعات في الطرقات العامة والخ …ان القبيلة اليمنية واجهة حضارية نموذجية عبر قرون من الزمن في الحفاظ على القيم والأعراف التي تحفظ الكرامة وتصون الحقوق، وترفض الضيم والباطل والظلم، ومن هذا المنطلق، فإن إسناد مؤسسات الدولة والجيش والأمن اليوم ليس مجرد موقف سياسي، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية ودينية لحماية الناس، وصيانة الممتلكات، والحفاظ على مستقبل الأجيال.

إن العلاقة بين الدولة والقبيلة علاقة تكامل وشراكة فالدولة بمؤسساتها وقانونها تحمي المواطنين وتصون حقوقهم، والقبيلة برجالها وحكمتها وأعرافها الأصيلة تسهم في تعزيز الأمن، وإصلاح ذات البين، ومنع الثأرات، وترسيخ السلم الاجتماعي، وكلما تعزز التعاون بين الطرفين، ازدادت قدرة المجتمع على تجاوز الأزمات ومواجهة التحديات.

ومن هذا المقام، نعبر عن تقديرنا للقيادة السياسية على جهودها المسئولة في تحمل مهامها واداء دورها الوطني الكبير كما يثمن ابناء اليمن جهود ودعم ومساندة الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على دعمها السخي على كل الاصعدة من اجل استعادة الدولة واعادة الاستقرار والحرية والكرامة، التحية إلى القبائل اليمنية ومشايخها وأعيانها وكل من أسهم في حماية مجتمعه والوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة، ورفض ومواجهة الانقلاب الحوثي انطلاقًا من مسؤوليته تجاه وطنه وأبنائه.

الى أخواننا وأبنائنا من شباب القبائل في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الأجرامية نقول إنكم ابناء الوطن وذخر المستقبل ومن حقكم العيش بكرامة وامان والحصول على حقوقكم من تعليم وامان وتوظيف واستقرار وحياة كريمة بدلا من محارق الموت الذي يزج بكم الحوثي إلى الموت والإعاقات الدائمة دون اي قيمة لكم عند هذه المليشيا، دماؤكم أمانة لا يجوز التفريط بها، فلا تزجو بأنفسكم في جبهات مليشيا الموت والدمار الحوثية، ولا تسمحوا لاحد أن يستغل حماسكم أو حاجتكم لكي يجعلكم وقودا لصراع يدفع ثمنه اليمنيون جميعا، إن الشجاعة الحقيقية ليست في خوض حرب لا تعرفون عواقبها وبلا هدف، بل في حماية أهلكم، وصون مدنكم وقراكم وممتلكاتكم، والحفاظ على أرواحكم وأمنكم واستقراركم ووطنكم، والعمل من أجل مستقبل آمن وكريم.

ونوجه رسالة إلى مشايخ القبائل ووجهائها، إن مسؤوليتنا اليوم تقتضي توحيد الصف، وإسناد مؤسسات الدولة والجيش والأمن في أداء واجباتهم القانونية، والتعاون في حفظ السكينة العامة، ومنع تحشيد أبناءكم إلى صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية الذي يزج بأبنائنا في أتون هذه الصراعات الخاسرة.

إن الوفاء للوطن والأنسان اليمني لا يكون بتقديم أبنائها للحروب، وإنما بحماية أرواحهم وصون كرامتهم، والوفاء للوطن يكون ببناء دولة عادلة، ومؤسسات قوية، ومجتمع متماسك تسوده العدالة والأمن والسلام.

واجب علينا كقبائل ومجتمع مدني وقوى سياسية واجهزة حكومية وكل تيارات الوطن ان نكون جسورا للسلام، وقوة رادعة لمواجهة كل المؤامرات على الوطن ومؤسساته الدستورية وسندا للدولة، وملاذا لأبنائها، لا وقودا للحروب، وليكن هدفنا جميعا يمنا آمنا مستقرأ، تُصان فيه الحقوق، وتُحفظ فيه الدماء، ويعيش أبناؤه بكرامة وسلام.



بقلم: الشيخ علي أحمد سيف الولص - أحد مشايخ بني سيف - قبائل مراد - محافظة مأرب




شاهد ايضا


الزنداني يوجه بتوحيد الجهود الحكومية والمحلية لمساندة تعز ...

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 02:00 ص

أكد رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني التزام الحكومة بمساندة تعز في مواجهة الحصار والتصعيد الحوثي داعياً إلى تسخير الموارد المتاحة لتلبية احتياجات ال


سفير اليمن لدى تركيا يستعرض مستجدات «فجر اليمن» وأهدافها أمام إعلاميين ...

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 01:40 ص

استعرض سفير الجمهورية اليمنية لدى تركيا محمد طريق خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والتطورات المرتبطة بعملية «فجر اليمن»


مركز الملك سلمان يوزع مساعدات غذائية وإيوائية في عدن وحضرموت ...

الخميس/15/أكتوبر/2026 - 01:32 ص

وزع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 806 سلال غذائية على النازحين والمجتمع المستضيف في مديرية المنصورة بمحافظة عدن استفادت منها 403 أسر تضم