مندوب اليمن يدعو إلى إجراءات فاعلة بمجلس الأمن لوقف تسليح الحوثيين وإنهاء حصار تعز
الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 10:15 م
احداث العالم - وكالة سبأ
دعا مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي إلى تعزيز استجابة مجلس الأمن للتصعيد الحوثي واتخاذ إجراءات عملية لتنفيذ حظر الأسلحة وإنهاء حصار تعز خلال لقائه نائبة المندوبة الدائمة للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة السفيرة كيت فوستر.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية سبأ إن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية وتداعيات التصعيد العسكري المستمر لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران وسبل تعزيز دور مجلس الأمن في دعم السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة.
واستعرض السعدي الهجمات الحوثية التي استهدفت المدنيين والأحياء السكنية والبنية التحتية في العاصمة المؤقتة عدن ومأرب وتعز ولحج وشبوة وما خلفته من ضحايا وتهديد لسلامة مؤسسات الدولة مؤكداً أن هذا التصعيد يقوض جهود السلام.
وأشار إلى استمرار تهديدات الميليشيا للملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب واعتداءاتها على المملكة العربية السعودية وما تشكله من مخاطر على الأمن الإقليمي وسلامة الممرات البحرية الحيوية.
وأكد أهمية دور المملكة المتحدة بصفتها حاملة القلم بشأن الملف اليمني في مجلس الأمن في الدفع نحو إجراءات ملموسة تضمن التنفيذ الكامل والفعال لقرارات المجلس وفي مقدمتها القراران 2140 لعام 2014 و2216 لعام 2015 وحظر توريد الأسلحة المفروض على الجهات والأفراد المشمولين بالتدابير ذات الصلة.
وشدد على منع تدفق الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ومكوناتها والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الميليشيا وتجفيف مصادر تمويلها وإمدادها وتعزيز التنسيق مع الحكومة للحد من قدراتها على استهداف المدنيين ومؤسسات الدولة ودول الجوار والملاحة الدولية.
وتطرق السعدي إلى التدهور الإنساني في تعز جراء الحصار الحوثي وإغلاق الطرق وعرقلة وصول المساعدات والإمدادات الأساسية إلى جانب تفاقم النزوح الداخلي والضغوط على المجتمعات المستضيفة داعياً إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء الحصار وحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات وحشد التمويل اللازم.
وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزين تعسفياً لدى الميليشيا ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات والعراقيل المفروضة على العمل الإنساني.
وأعرب عن قلقه إزاء استمرار تجنيد الأطفال وإخضاعهم للتعبئة الأيديولوجية والتدريب العسكري والزج بهم في جبهات القتال مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني وتترك آثاراً نفسية واجتماعية تهدد مستقبل أجيال من اليمنيين.
ودعا إلى تكثيف جهود مجلس الأمن وآليات الأمم المتحدة المعنية بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة لوقف تجنيدهم ومحاسبة المسؤولين ودعم برامج تسريح الأطفال المجندين وإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.
وشدد على دعم الحكومة لحماية المواطنين واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني وصون سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه وتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام وفق المرجعيات المتفق عليها محلياً وإقليمياً ودولياً.
من جانبها جددت فوستر دعم المملكة المتحدة للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي والتزامها بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه مؤكدة مواصلة التنسيق الوثيق لتعزيز مؤسسات الدولة واستعادة الأمن والاستقرار.
وأكدت حرص بلادها على الحفاظ على وحدة موقف مجلس الأمن وتماسكه وتعزيز فاعلية استجابته للتصعيد الحوثي والتهديدات لأمن الملاحة الدولية ومواصلة دعم جهود السلام بما يلبي تطلعات الشعب اليمني.