روسيا تكثف استهداف الاقتصاد الأوكراني.. نقص في السلع وتعطيل لمصانع الصلب
الأحد - 20 سبتمبر 2026 - 08:10 م
احداث العالم ، وكالات
باتت سحب الدخان التي ترتفع فوق العاصمة كييف، وأصوات المضادات الجوية، ونقص بعض السلع في المتاجر، مشاهد مألوفة لملايين السكان مع تصاعد الحملة الجوية الروسية التي تستهدف البنية الاقتصادية لأوكرانيا.
فخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت موسكو ضرباتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة النفاثة ضد مراكز التسوق والمخازن ومراكز التوزيع، ما أدى إلى تعطيل أعمال شركات كبرى في قطاعات التجزئة والنشر والأدوية والخدمات اللوجستية، في خطوة تقول كييف إنها تهدف إلى إنهاك الاقتصاد الأوكراني وكسر قدرته على مواصلة الصمود في الحرب.
وأدت الضربات الروسية الأخيرة إلى ظهور أولى حالات النقص في السلع داخل متاجر العاصمة الأوكرانية منذ المراحل الأولى للعملية العسكرية الروسية عام 2022. وفي بعض فروع سلسلة متاجر "نوفوس"، وُضعت على الرفوف الفارغة لافتات كتب عليها: "روسيا دمرت هذا المنتج"، وفق صحيفة "فاينانشال تايمز".
يأتي ذلك في وقت تشن فيه أوكرانيا بدورها حملة هجمات بعيدة المدى باستخدام الطائرات المسيّرة ضد المصافي والمخازن وسفن الشحن الروسية، بهدف تقليص عائدات موسكو ودفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعودة إلى طاولة المفاوضات، بحسب مسؤولين أوكرانيين.
وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، أدت هجمات بصواريخ باليستية إلى تعطيل آخر 3 مصانع رئيسية للصلب في المناطق الصناعية بشرق وجنوب شرقي أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 17 عاملاً وهدد أحد القطاعات التي شكلت لعقود ركيزة للاقتصاد الأوكراني.
كما تعرض مصنع الصلب في زابوريجيا لهجوم جديد الخميس الماضي، في رابع استهداف له خلال أقل من شهر.
ولم تقتصر الهجمات الروسية على المنشآت الصناعية، إذ استهدفت الطائرات المسيّرة أيضاً البنية التحتية للسكك الحديدية في غرب أوكرانيا الأسبوع الماضي، بما في ذلك خط قطار تعرّض للقصف بعد دقائق من عبور شخصيات أجنبية بارزة الحدود البولندية.