الحوثيون يحوّلون المدارس إلى منصات للتعبئة الطائفية والسياسية
الأحد - 21 يونيو 2026 - 11:23 ص
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
كشفت وثائق وتقارير تربوية حديثة عن استمرار جماعة الحوثي في توظيف المؤسسات التعليمية الخاضعة لسيطرتها لخدمة أجندتها الفكرية والسياسية، من خلال إدراج عشرات الفعاليات والمناسبات ذات الطابع الطائفي والعسكري ضمن التقويم المدرسي للعام الجاري.
ويتضمن التقويم المدرسي مناسبات مرتبطة بشكل مباشر بأيديولوجية الجماعة، من بينها ما يُعرف بـ"ذكرى الصرخة"، و"ذكرى الشهيد"، و"يوم القدس العالمي"، و"عملية طوفان الأقصى"، إضافة إلى فعاليات أخرى مرتبطة بقيادات ورموز الجماعة، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة في الأوساط التربوية والحقوقية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس استمرار الحوثيين في تحويل المدارس من مؤسسات تعليمية وتربوية إلى منصات للتعبئة الفكرية والسياسية، عبر دمج الطلاب في أنشطة وفعاليات تهدف إلى ترسيخ أفكار الجماعة وتوجيه وعي الأجيال الناشئة بما يخدم مشروعها الأيديولوجي.
وأكد تربويون أن تزايد الفعاليات غير التعليمية داخل المدارس يأتي على حساب العملية التعليمية وجودة التحصيل العلمي، محذرين من الآثار السلبية لإقحام الطلاب في أنشطة ذات أبعاد سياسية وطائفية قد تعمق الانقسامات المجتمعية وتؤثر على دور المدرسة كمؤسسة وطنية جامعة.
كما اعتبر ناشطون أن استغلال البيئة التعليمية لغرس الولاءات الفكرية والعقائدية يمثل انتهاكًا لحق الطلاب في الحصول على تعليم محايد، بعيدًا عن التوجيه السياسي أو المذهبي، مؤكدين أن المدارس يجب أن تظل فضاءات للعلم والمعرفة لا ساحات للصراع والتعبئة.
وتتجدد الدعوات المحلية والدولية إلى تحييد قطاع التعليم عن النزاعات السياسية والعسكرية، وحماية المناهج والمؤسسات التعليمية من أي توظيف أيديولوجي يهدد مستقبل الأجيال ويقوض الرسالة الأساسية للعملية التعليمية.