مليشيا الحوثي تعلن تأسيس «قوات التعبئة» على غرار الباسيج الإيراني
الأربعاء - 24 يونيو 2026 - 12:26 م
أحداث العالم ــ الشرق الأوسط
أعلنت مليشيا الحوثي عن تأسيس تشكيل عسكري جديد تحت مسمى «قوات التعبئة»، في خطوة تعكس توجهها نحو توسيع أدوات الحشد والتجنيد وفق نموذج مستوحى من قوات «الباسيج» الإيرانية، بالتزامن مع تصاعد خطابها العسكري والتلويح بإمكانية العودة إلى التصعيد ضد الحكومة اليمنية.
وبحسب مراقبين ومحللين عسكريين، يأتي الإعلان عن التشكيل الجديد في وقت تواجه فيه المليشيا تحديات داخلية متزايدة على المستويين المالي والتنظيمي، وسط تصاعد الخلافات بين بعض قياداتها وتنامي حالة التذمر في صفوف المقاتلين بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية منذ عدة أشهر.
وتشير التقديرات إلى أن ما يسمى «قوات التعبئة» لا يمثل قوة قتالية تقليدية، بل يعتمد على تنظيم الموالين للمليشيا داخل الأحياء والقرى والمناطق السكنية، وإخضاعهم لدورات تدريبية محدودة على استخدام الأسلحة الخفيفة وبرامج التعبئة الفكرية والعقائدية، على غرار التجربة الإيرانية.
كما يرى متابعون أن المليشيا سعت خلال الفترة الماضية إلى استثمار حالة التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية لتوسيع عمليات التجنيد والحشد، خاصة في أوساط الشباب وصغار السن، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز نفوذها المجتمعي وتوسيع قاعدة المقاتلين المحتملين.
وفي المقابل، تتحدث تقارير محلية عن تزايد حالات التسرب من المعسكرات والتخلف عن الالتحاق بالجبهات، نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية وتأخر صرف المستحقات، في حين تواصل قيادة المليشيا إعطاء الأولوية للإنفاق العسكري وتطوير القدرات القتالية على حساب الالتزامات المالية الأخرى.
ويرجح مراقبون أن تلجأ مليشيا الحوثي إلى التصعيد العسكري أو فتح جبهات جديدة خلال الفترة المقبلة بهدف ممارسة الضغوط على الحكومة اليمنية، ومحاولة احتواء الخلافات الداخلية وإعادة توحيد صفوفها في ظل الضغوط الاقتصادية والتنظيمية المتزايدة.