المبعوث الأممي يدين اغتيال الصحفي محمد عيضة ويطالب بكشف الحقائق ومحاسبة الجناة
الخميس - 25 يونيو 2026 - 07:20 م
أحداث العالم ـ متابعات
أدان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الخميس، جريمة اغتيال الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"العربية الحدث"، التي وقعت بمدينة المكلا في محافظة حضرموت شرقي اليمن، داعياً إلى كشف ملابسات الحادثة وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وقال غروندبرغ، في بيان صادر عن مكتبه، إنه يدين بشدة اغتيال الصحفي محمد عيضة، معرباً عن خالص تعازيه لأسرته وزملائه والعاملين في قطاع الإعلام اليمني.
وأشار المبعوث الأممي إلى متابعته للتحقيق الذي فتحته السلطات الحكومية بشأن الحادثة، مرحباً بالجهود الرامية إلى كشف الحقائق وضمان المساءلة وتعزيز ثقة الرأي العام.
وشدد على أهمية تمكين الصحفيين من أداء مهامهم المهنية دون خوف أو تهديد، مؤكداً ضرورة توفير الحماية للشخصيات العامة، بمن فيهم العاملون في المجال الإعلامي ومنظمات المجتمع المدني والفاعلون المجتمعيون.
وكانت شبكة "العربية" و"الحدث" قد أعلنت، الأربعاء، مقتل مراسلها في محافظة حضرموت الصحفي محمد عيضة إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا.
وذكرت الشبكة أن الانفجار وقع في شارع الستين بالقرب من المدرسة الباكستانية وسط المدينة، وأسفر عن احتراق السيارة بالكامل، فيما نُقل جثمان الصحفي إلى مستشفى ابن سينا بالمكلا.
وبحسب المعلومات الأولية، كان عيضة بمفرده داخل السيارة لحظة الاستهداف، وذلك بعد وقت قصير من إيصاله أفراد أسرته إلى منزلهم ومغادرته المكان، قبل أن تنفجر العبوة المزروعة في مركبته، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وأضافت الشبكة أن الصحفي الراحل كان قد أبلغ إدارة أمن المكلا، قبل مقتله بفترة، بتعرضه لتهديدات تستهدف حياته منذ نحو شهر، في ظل تحذيرات أمنية بضرورة التعامل بجدية مع تلك التهديدات.
ويُعد محمد عيضة من أبرز المراسلين الميدانيين في شرقي اليمن، حيث عمل مصوراً ومراسلاً متعاوناً مع شبكة "العربية" من محافظتي حضرموت والمهرة منذ عام 2019، وشارك في تغطية العديد من الأحداث السياسية والأمنية والتنموية في المنطقة.
ووُلد عيضة عام 1986 في مديرية شرعب بمحافظة تعز، وبدأ مسيرته المهنية في العاصمة صنعاء مصوراً تلفزيونياً بقناة السعيدة، قبل أن ينتقل للعمل مع قناة الحرة. وفي أواخر عام 2018 تعرض للملاحقة ومحاولة الاعتقال من قبل مسلحين في صنعاء، ما اضطره إلى مغادرة المدينة والانتقال إلى عدن، قبل أن يستقر لاحقاً في المكلا لمواصلة عمله الصحفي.