العليمي: أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تقوم على احتكار الدولة لوسائل القوة واحترام سيادة اليمن
الأحد - 19 يوليو 2026 - 05:54 م
أحداث العالم ـ متابعات
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن أي تفاهمات مستقبلية بشأن الأزمة اليمنية يجب أن تمثل خطوة نحو إنهاء المعاناة واستعادة مؤسسات الدولة، لا أن تكون بديلاً عنها، مشدداً على ضرورة أن تستند إلى احترام سيادة الجمهورية اليمنية وأمن دول الجوار والممرات المائية، وأن تحتكر الدولة وحدها وسائل القوة وفقاً للقانون والدستور.
جاء ذلك خلال استقباله، الأحد، وفداً من البرلمان الأوروبي، حيث استعرض مستجدات الأوضاع في اليمن، متهماً إيران بالاستمرار في انتهاك السيادة اليمنية، ودعم محاولات جماعة الحوثي فرض رحلات جوية خارج سلطة الدولة.
وأوضح العليمي أن السلام المنشود يجب أن يعالج جذور الصراع، من خلال تجريم العنصرية والطائفية والعنف، وصون الحقوق والحريات، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية والتداول السلمي للسلطة، إلى جانب حصر السلاح بيد الدولة واحترام الدستور وسيادة القانون، معتبراً أن أي اتفاق لا يحقق هذه الأسس سيظل مجرد هدنة مؤقتة.
وجدد التزام الحكومة بالسعي إلى سلام ينهي أسباب الحرب، مؤكداً أن الأزمة الإنسانية في اليمن نتجت عن انقلاب الحوثيين واستمرار سيطرتهم على مناطق واسعة من البلاد، وعرقلة المبادرات الرامية إلى تخفيف معاناة المواطنين.
وأشار إلى أهمية دور الاتحاد الأوروبي في دعم جهود السلام والاستقرار والتنمية، وتعزيز احترام سيادة الدول، ومواجهة جماعات العنف، بما في ذلك تصنيفها على قوائم الإرهاب.
كما استعرض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تصعيد الحوثيين، بما في ذلك الرد على خروقات الهدنة، وتقديم مبادرات لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، إضافة إلى الترحيب بالمبادرة الأردنية التي قال إنها وفرت حلاً إنسانياً وقانونياً يضمن سفر المواطنين مع الحفاظ على سيادة اليمن.
واتهم العليمي جماعة الحوثي برفض تشغيل الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء، وتعطيل صرف رواتب الموظفين، واستهداف المنشآت النفطية، والإضرار بشركة الخطوط الجوية اليمنية، ومصادرة أرصدتها، واستخدام المدنيين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وحذر من أن استمرار سيطرة الحوثيين سيؤدي إلى تفاقم الفقر والنزوح، واتساع انتهاكات حقوق الإنسان، وتعطيل الاقتصاد الوطني، فضلاً عن تهديد حرية الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
واختتم العليمي بالتأكيد على أهمية استمرار الدعم السياسي الأوروبي للحكومة اليمنية وبرامج الإصلاح والتنمية في المناطق المحررة، مشيراً إلى أن دعم مؤسسات الدولة اليوم أقل كلفة من مواجهة تداعيات استمرار سيطرة الجماعة على مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر.