تقدم الحوثيين يضيق خيارات السعودية والخبراء: الرد الواسع أصبح احتمالا متزايدا يوما بعد يوم
الأحد - 13 سبتمبر 2026 - 09:22 م
احداث العالم ، وكالات
تسبب التقدم السريع للحوثيين المدعومين من إيران في اليمن وهجماتهم على السعودية، في جعل خيارات الرد المتاحة أمام المملكة الخليجية قليلة، وتنطوي جميعها على تكاليف باهظة.
ويرى خبراء أن الرسالة الرئيسية الصادرة عن المملكة هي أن الرياض لا ترغب في حرب شاملة، إلا أن السلوك الجريء والمتصاعد للحوثيين قد يجر الدولة الخليجية رغم ذلك إلى صراع أوسع نطاقا.
مؤكدين بأن جميع المؤشرات تشير حاليًا إلى احتمال شن السعودية ردا واسع النطاق، وهي احتمالية تتزايد يوما بعد يوم، ولم يعد لديهم أي خيار آخر.
سيطرة على مواقع استراتيجية
خلال هذا الأسبوع، استولت جماعة المتمردين اليمنية على جزيرة بريم الاستراتيجية الواقعة عند مدخل البحر الأحمر، وكذلك على مدينة وميناء المخا، وذلك في إطار سعيها للسيطرة على مضيق باب المندب الحيوي لنقل الطاقة.
وبعد ذلك بوقت قصير، توقف العمل في خط أنابيب نفط سعودي رئيسي إثر تعرضه لهجوم بطائرات مسيرة انطلقت من العراق. ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه أصابع الاتهام إلى طهران، نظرا لوجود وكلاء لإيران ينشطون في العراق.
ضغوط على الإمدادات
وزادت المملكة العربية السعودية من اعتمادها على خط أنابيب شرق-غرب منذ أن أدت الحرب مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، مما استدعى تغيير مسار نحو 5 ملايين برميل من النفط يوميا كانت متجهة أصلاً إلى ناقلات النفط الراسية في الخليج.
ويبدو أن هذا الأمر يفاقم المخاوف التي أعربت عنها المملكة في وقت سابق من الشهر الماضي، إذ صرح مسؤول رفيع المستوى لشبكة CNN، إن السعودية تتأهب لمواجهة هجمات منسقة ومتعددة قد تشنها ميليشيات عراقية بالتعاون مع جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
معادلة غير متكافئة
للوهلة الأولى، يبدو المشهد غير متكافئ، فمن جهة تقف السعودية الغنية بجيشها الحديث والمجهز بأحدث العتاد، ومن جهة أخرى توجد جماعة متمردة في اليمن الذي يعاني الفقر.