مصادر إيرانية: الصين طلبت سرا من طهران كبح جماح الحوثيين
الخميس - 17 سبتمبر 2026 - 10:19 م
احداث العالم ، وكالات
قالت ثلاثة مصادر إيرانية مطلعة إن الصين طلبت سرا من طهران المساعدة في كبح جماح جماعة الحوثي اليمنية، بعد مناشدة وجهتها السعودية لبكين عقب الهجوم العسكري الخاطف الذي شنته الحركة المتحالفة مع إيران الأسبوع الماضي.
وذكرت المصادر أن السعودية لجأت إلى الصين طلبا للمساعدة بعد تقدم الحوثيين السريع على طول ساحل البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب، وهي تحركات فاقمت الخطر على صادرات النفط السعودية وحركة الشحن.
وأضافت أن الصين دعت علنا إلى ضبط النفس والحوار واستعادة أمن الملاحة، لكن رسالتها الخاصة تجاوزت التعليقات العلنية، إذ تريد من إيران استخدام نفوذها لدى الحوثيين لمنع اتساع الصراع وامتداده إلى مسارات الطاقة التي تعتمد عليها الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ولم تقدم المصادر، التي تحدثت بشرط عدم نشر أسمائها، تفاصيل عن كيفية توصيل الرسالة أو ما إذا نقلت خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين أمس الأربعاء.
وأفادت المصادر بأن إيران ردت بالقول إن استقرار المنطقة مرهون بإنهاء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها، مشيرة إلى أن المسؤولين الصينيين لم يوجهوا أي تهديدات صريحة ولم يلمحوا إلى ضغوط اقتصادية على طهران.
وردا على طلب من رويترز للتعليق، قالت وزارة الخارجية الصينية: "لا ترغب الصين في أن يمتد التوتر الإقليمي إلى اليمن والبحر الأحمر. إن تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة ليس في مصلحة أي طرف"، مضيفة: "يجب احترام سيادة كل الدول وأمنها، وعدم استهداف المنشآت المهمة لسبل عيش الشعوب. تدعو الصين إلى وقف الأعمال التي تزيد الوضع تعقيدا".
ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية ومركز التواصل الحكومي في السعودية على طلب رويترز للتعليق.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإيران منذ أكثر من عشر سنوات، ولا تزال المستورد الرئيسي لنفطها. وقالت شركة كبلر لبيانات وتحليلات السلع الأولية إن المشتريات الصينية شكلت أكثر من 80 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحرا عام 2025 بمتوسط 1.4 مليون برميل يوميا.
وقال دبلوماسي غربي كبير في المنطقة: "بكين من العواصم القليلة التي لا تزال قادرة على الضغط على إيران لكبح جماح الحوثيين".
وينذر أي تهديد من الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر وعبر مضيق باب المندب بتفاقم حاد لأزمة الطاقة العالمية، خاصة بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز، مما يزيد خطر اتساع رقعة الصراع.
ومع إغلاق مضيق هرمز بالفعل، فإن استمرار هجمات الحوثيين على السفن أو الموانئ في البحر الأحمر من شأنه أن يعطل في الوقت نفسه مساري تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط، مما يفتح جبهة جديدة في أزمة الطاقة وفي المواجهة الأوسع بين إيران والولايات المتحدة.