السعودية من الأمم المتحدة: أمن الخليج جزء من أمن العالم وحرية الملاحة في هرمز وباب المندب يجب أن تعود لما قبل 28 فبراير
السبت - 26 سبتمبر 2026 - 10:05 م
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلقي كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
احداث العالم ، وكالات
أكدت السعودية السبت أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن وعودة الأوضاع إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل 28 فبراير الماضي وعدم فرض أي رسوم أو قيد مشددة على رفضها استخدام أي طرف هذه الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى إلقائه كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن الدورة الـ81 تنعقد في وقت تتواصل فيه الأزمات بما يزيد الحاجة للتمسك بميثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي وتعزيز فاعلية المؤسسات الدولية.
وأوضح أن الأزمات الراهنة لا تنتج عن غياب الموارد بقدر ما تنتج عن غياب الالتزام بالمبادئ مشيراً إلى ما تعرضت له السعودية ودول المنطقة من اعتداءات إيرانية مباشرة استهدفت أمنها ومنشآتها المدنية والاقتصادية مجدداً تأكيد حق المملكة الكامل في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها ومقدراتها وداعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته.
وشدد على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم ويرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمي واستمرار التجارة وسلاسل الإمداد وحماية الملاحة وهي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً جاداً.
ولفت إلى أن استعادة الأمن لا يمكن أن تقوم على الهيمنة أو فرض النفوذ بل على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وحسن الجوار واحترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي مؤكداً دعم جهود خفض التصعيد وفي مقدمتها جهود قطر وباكستان والدول الشقيقة والصديقة.
ونوهت السعودية إلى أهمية أن تكون ترتيبات أمن المنطقة شاملة وعادلة وتتعامل مع مصادر التهديد وضرورة جعل الشرق الأوسط خالياً من أسلحة الدمار الشامل وخضوع البرامج النووية السلمية للرقابة والضمانات الدولية.
وأبان الأمير فيصل أن معاناة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة واستهداف المدنيين وعرقلة المساعدات ومحاولات التهجير والتوسع الاستيطاني تمثل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي مشدداً على رفض تغيير واقع الأرض الفلسطينية وأن السلام العادل لا يتحقق إلا بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أهمية دعم الحل السياسي الشامل في اليمن الذي يضمن استقراره ويدعم اقتصاده مفيداً أن السعودية قدمت مساعدات لليمن تجاوزت 29 مليار دولار وتبوأت المركز الأول بين المانحين للمساعدات الإنسانية له في 2025، معرباً عن ترحيب المملكة ببيان مجلس الأمن المندد بهجمات مليشيا الحوثي الإرهابية بالصواريخ والمسيرات ضد المملكة والسفن التجارية داعياً المجتمع الدولي لإدانة اعتداءاتها وتهديدها لأمن الملاحة في البحر الأحمر.
وفي الشأن السوداني أكد أهمية استقرار السودان ووحدته وأن الحل سياسي سوداني - سوداني يحترم سيادته ويدعم مؤسسات الدولة، كما جدد دعم أمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها مرحباً بإلغاء واشنطن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب ودعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لتنفيذ اتفاق الطائف وحصر السلاح بيد الدولة والحفاظ على سيادته.