تحليلات



وزير الإعلام يطرح استعادة الدولة أساساً للسلام المستدام وأمن الملاحة

الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - 01:45 ص

وزير الإعلام يطرح استعادة الدولة أساساً للسلام المستدام وأمن الملاحة

احداث العالم - وكالة سبأ


طرح وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني رؤية تربط تحقيق السلام المستدام باستعادة مؤسسات الدولة وسيطرتها على السلاح الثقيل والأراضي وقرارات الحرب والسلام في مقال رأي حصري نشره موقع ذا ميديا لاين بتاريخ 6 أكتوبر 2026.

وتناول الإرياني سياق عملية فجر اليمن وأهمية باب المندب والدعم الإيراني لميليشيا الحوثي الإرهابية وطريقة تقديم الحرب في وسائل الإعلام والمصالح الدولية المرتبطة باستعادة سلطة الدولة معتبراً أن نجاح العمليات يرتبط بقدرة المؤسسات على تحويل المكاسب العسكرية إلى أمن واستقرار.

تصريحات روبيو وتسلسل الأحداث

استهل الإرياني مقاله بالإشارة إلى تداول وسائل الإعلام خلال الساعات السابقة تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن تطورات اليمن ورأى أنها تستحق الاهتمام لمكانة صاحبها ولإعادتها حقائق أساسية إلى النقاش حول الحرب وتغطيتها الإعلامية.

وأورد أن روبيو تحدث عن تعرض السعودية لهجمات حوثية وحقها في الدفاع عن نفسها وعن رغبة السعودية والقوات الحكومية اليمنية في إنهاء استمرار سيطرة الحوثيين على مناطق قريبة من مضيق باب المندب.

وبحسب ما عرضه الإرياني فإن روبيو وضع التطورات ضمن تسلسلها حين أشار إلى تقدم الحوثيين وسيطرتهم على أراض ثم انطلاق هجوم مضاد تسعى خلاله القوات اليمنية إلى استعادة المناطق التي أخرجت منها واعتبر الكاتب هذه التفاصيل جوهر فهم الأحداث.

واستحضر الإرياني عبارة تعلمها قبل سنوات من شخص عزيز عليه مفادها أن أكثر الحقائق التي يجري تجاهلها هي أبسطها ودعا إلى استعادة هذه الحقائق في النقاش اليمني وسط الشعارات والمصطلحات الملتبسة والروايات التي تتناول المشهد وكأنه بدأ حديثاً.

جذور الحرب وسياق فجر اليمن

عرض الوزير أولى أطروحاته بالتأكيد على امتداد الحرب لسنوات سبقت عملية فجر اليمن وقال إن اليمنيين يقاتلون لاستعادة دولتهم ومؤسساتهم وأراضيهم من جماعة مسلحة استولت بالقوة على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة وفرضت واقعاً يستند إلى السلاح.

وأوضح أن الجولة الأخيرة سبقتها عمليات حوثية وتقدم ميداني وسيطرة على مناطق استراتيجية بينها أراض تطل على باب المندب ثم جاء تحرك القوات الحكومية لاستعادتها.

وانتقد اتخاذ الهجوم المضاد نقطة بداية للرواية معتبراً أن ذلك يعكس ترتيب الوقائع ويقدم الاستجابة العسكرية بوصفها سبباً للتصعيد ودعا إلى تتبع تاريخ الأحداث منذ وقوعها والحفاظ على سياقها عند بدء التغطية الإعلامية.

باب المندب والسيادة والمصالح الدولية

رأى الإرياني أن تداعيات الحرب اليمنية اتسعت لتشمل أمن المنطقة والملاحة الدولية وأشار إلى هجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية وهجمات متكررة على السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر.

وأوضح أن باب المندب يمثل لليمن جزءاً من السيادة والأمن الوطني ويشكل للعالم ممراً بحرياً رئيسياً يربط آسيا بأوروبا وتنتقل عبره التجارة والطاقة.

ودعا واشنطن إلى تقييم التطورات وفق أثرها الاستراتيجي الذي يتجاوز حسابات التقدم بضعة كيلومترات أو خسارة موقع عسكري وطرح تساؤلاً حول مصلحة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في استمرار خضوع هذا الممر لقرارات جماعة مسلحة تعمل خارج مؤسسات الدولة.

واعتبر أن امتلاك الجماعة سلطة تحديد مرور السفن أو استهدافها وفق حسابات سياسية وعسكرية خارج سلطة الدولة اليمنية يمثل جوهر المسألة المرتبطة بأمن المضيق.

الدعم الإيراني وحسابات الحوثيين

تناول الإرياني علاقة ميليشيا الحوثي الإرهابية بإيران بوصفها عنصراً أساسياً في البيئة الاستراتيجية للحرب مع تأكيده أهمية فهم اليمن في سياقه الوطني وتفاصيله الخاصة.

ووصف الحوثيين بأنهم حركة إرهابية يمنية تمتلك قيادة وحسابات خاصة وترتبط بالحرس الثوري الإيراني ورأى أن الدعم العسكري والسياسي الإيراني وعلاقة الجماعة بطهران أصبحا من العوامل الرئيسية المؤثرة في النزاع.

وأشار إلى أن هذه العلاقة تمنح إيران قدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية العالمية عبر قوة مسلحة تعمل خارج مؤسسات الدولة اليمنية.

وربط أهمية هذا الملف لواشنطن بالأمن البحري واستقرار شبه الجزيرة العربية وأمن الشركاء وحماية الممرات الدولية من استخدامها أدوات للمساومة في صراعات إقليمية أوسع.

وأوضح أن أهمية التطورات في باب المندب تتصل بالجهة التي تملك القرار على الأرض المطلة على طريق حيوي للتجارة العالمية وطرح المفاضلة بين دولة معترف بها تمتلك مؤسسات يستطيع المجتمع الدولي التعامل معها ومساءلتها وجماعة مسلحة تحتفظ بقرار الحرب والسلام خارج الدولة.

المصطلحات الإعلامية وصورة الحرب

خصص الوزير جانباً من مقاله لأثر اللغة المستخدمة في وصف الحرب وقال إن التغطية منذ انطلاق فجر اليمن أعادت مشكلة قديمة تتعلق بطريقة تقديم النزاع اليمني.

وانتقد وصف القوات المسلحة اليمنية التي تقاتل تحت سلطة الحكومة المعترف بها دولياً بأنها قوات مدعومة من السعودية مقابل الإشارة إلى الحوثيين باسم أنصار الله الذي اختاروه لأنفسهم دون تقديم سياق مماثل.

ورأى أن هذه الخيارات تؤثر في الإطار الذي يفهم القارئ الحرب من خلاله وأن اللغة تحمل دوراً يتجاوز تسمية الأطراف.

وأضاف أن بدء الرواية بالغارات الجوية مع إسقاط الصواريخ التي سبقتها أو تقديم الهجوم المضاد مع إغفال الهجوم الذي استدعى الرد يمنح القارئ جزءاً من القصة وقد يقوده أثناء الحرب إلى استنتاجات معاكسة للوقائع.

وحدد مطلبه من وسائل الإعلام في تقديم القصة كاملة مع احتفاظ الصحافة باستقلالها عن رواية الحكومة اليمنية وروايات الحكومات عموماً.

الدولة وقرار الحرب والسلام

طرح الإرياني سؤالاً بشأن الجهة التي ينبغي أن تنتمي إليها الدولة اليمنية ورأى أن عملية فجر اليمن أعادت هذا السؤال إلى صدارة النقاش.

وعرض تصوراً لدولة تخص جميع اليمنيين وتحكمها أحكام الدستور والقوانين والمؤسسات الوطنية وتملك قرار الحرب والسلام.

وفي المقابل تناول تداعيات استمرار امتلاك جماعة مسلحة جيشاً وصواريخ وطائرات مسيرة وقراراً مستقلاً خارج المؤسسات وما يترتب على ذلك بالنسبة لملايين اليمنيين والأمن الإقليمي والملاحة الدولية.

ودعا إلى إبقاء قضية سلطة الدولة حاضرة في التغطية اليومية للجبهات والغارات والصواريخ.

وأشار إلى أن اليمنيين دفعوا ثمناً مرتفعاً خلال سنوات الحرب ويتطلعون إلى نهايتها ورأى أن السؤال الأهم أمام واشنطن يتعلق بالعوامل التي تصنع سلاماً مستداماً.

وناقش إمكان تحقيق السلام مع احتفاظ جماعة مسلحة بالسلاح الثقيل وقرار الحرب والسلام وضمان الملاحة مع خضوع أمن المضيق لقراراتها وتحقيق استقرار طويل الأمد في شبه الجزيرة العربية مع استمرار انقسام اليمن بين مؤسسات رسمية وقوة مسلحة موازية.

واعتبر أن آثار هذه الأسئلة تمتد إلى ما وراء اليمن.

معادلة الاستقرار وأمن البحر الأحمر

ربط الوزير استقرار اليمن وأمن شركاء الولايات المتحدة وحرية الملاحة في البحر الأحمر بمعادلة استراتيجية واحدة.

ورأى أن مساعدة اليمنيين على استعادة دولة قادرة على إنفاذ القانون وتأمين الحدود والسواحل وحماية المياه الإقليمية والعيش بسلام مع الجوار تمثل استثماراً في نظام إقليمي أكثر استقراراً وممر بحري أكثر أمناً.

وقدم دعم استعادة الدولة باعتباره قضية تتصل بالمصالح الإقليمية والدولية إلى جانب أبعادها الوطنية في الصراع اليمني.

معيار نجاح فجر اليمن والسلام المستدام

حدد الإرياني معيار تقييم عملية فجر اليمن فيما تحققه ميدانياً وفي قدرة الدولة على تحويل المكاسب العسكرية إلى أمن ومؤسسات واستقرار مع الحفاظ على فهم الأسباب التي قادت إلى المرحلة الحالية.

وأوضح أن استعادة المدن والجبال والطرق تندرج ضمن هدف أشمل يتمثل في استعادة الدولة اليمنية نفسها.

وطالب بأن يسمع العالم قصة اليمنيين كاملة وأن تشمل الرواية الوقائع التي سبقت قرار الدولة وقواتها الرد عسكرياً.

واختتم مقاله بالتأكيد على تطلع اليمنيين إلى السلام بعد سنوات طويلة من المعاناة وربط استدامته بحضور الدولة ووحدة سلطتها على السلاح والمؤسسات واعتبر استعادة الدولة أساساً لتحقيق سلام يستمر على المدى الطويل.





شاهد ايضا


رئيس مجلس القيادة يهنئ القيادة السعودية بفوز المنتخب بكأس الخليج ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 02:07 ص

بعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي برقية تهنئة إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بمناسبة فوز المنتخب السعودي ببطولة كأس الخليج


التحالف يعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي باتجاه خميس مشيط ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 01:57 ص

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه خميس مشيط بالمملكة العربية السعودية. وقالت وكالة ال


وزير الإعلام يطرح استعادة الدولة أساساً للسلام المستدام وأمن الملاحة ...

الأربعاء/07/أكتوبر/2026 - 01:45 ص

طرح وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني رؤية تربط تحقيق السلام المستدام باستعادة مؤسسات الدولة وسيطرتها على السلاح الثقيل والأراضي وقرارات الحرب والسلام