برزت إدانة التصعيدوالهجمات على السعودية والدعوات إلى حماية المدنيين وتأمين الملاحة في كلمات الدولأمام مجلس الأمن بشأن اليمن في 9 أكتوبر 2026 مع تفاوت في التركيز على دعم مؤسساتالدولة وإنفاذ العقوبات أو وقف العمليات والعودة إلى التفاوض.
عقد المجلس جلسته رقم 10236تحت بند الحالة في الشرق الأوسط لبحث اليمن في نيويورك وكان موعدها المعلن العاشرةصباحاً بتوقيت المدينة وأعقبتها مشاوراتمغلقة وفق برنامج المجلس.
استعادة الدولة في الموقفيناليمني والسعودي
عرض مندوب اليمن الدائمعبدالله السعدي موقف الحكومة من عملية فجر اليمن بوصفها مرحلة لاستعادة المؤسساتوإنهاء الانقلاب واستكمال تحرير الأراضي وصولاً إلى صنعاء.
وقال السعدي إن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليميالعملية يستند إلى مسؤولياته الدستورية والقانونية في حماية المواطنين وصونالسيادة.
وأكد بيان الحكومة هدف حصرالسلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة والالتزام بحماية المدنيين والمعاملةالإنسانية للأسرى والجرحى والتحقيق في التجاوزات وربط السلام المستدام باستعادةالمؤسسات والمرجعيات المعتمدة وفي مقدمتها القرار 2216 مع دعم جهود الأمم المتحدةومبعوثها.
وشدد المندوب السعوديعبدالعزيز الواصل على حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنهاوسيادتها وأكد دعم إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة اليمنية إلى جانب مسار السلامالذي ترعاه الأمم المتحدة وحماية وحدة اليمن وسيادته.
وربط الواصل أمن المملكةوالملاحة بمواجهة استخدام الأراضي اليمنية لشن الاعتداءات وطلب تطبيق القرارين2216 و2722 والحد من الدعم العسكري الخارجي الذي يعزز قدرات ميليشيا الحوثيالإرهابية وفق كلمته.
إدانة الهجمات مع التمسكبالمسار السياسي
أدانت نائبة المندوبالبريطاني كيت فوستر التصعيد الحوثي والهجمات على السعودية وأكدت التضامن معالحكومتين اليمنية والسعودية وحقهما في الدفاع عن السيادة وفق القانون الدوليوحذرت من آثار حصار تعز على الإمدادات والخدمات الصحية ودعت إلى خفض التصعيدواستئناف عملية سياسية شاملة.
وأكدت المندوبة اللاتفيةسانيتا بافلوتا ديلانديس الموقف ذاته بشأن الدفاع عن السكان والأراضي وربطت احتواءالتصعيد بتسوية يقودها اليمنيون ودعت إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر وبابالمندب وإنفاذ حظر السلاح وقالت إن الدعم الإيراني وتدفق الأسلحة يسهمان في توسيعالحرب.
وحملت المندوبة الدنماركيةكريستينا ماركوس لاسن ميليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن التصعيدوقالت إن الدعم الإيراني يتيح استمرار الهجمات وطالبت بتقييد نقل الأسلحة والدعمالعسكري غير المشروع وتحسين تنفيذ العقوبات وأعربت عن القلق من تنامي صلات الميليشيابحركة الشباب.
وركزت الولايات المتحدة علىوقف الدعم الإيراني وتنفيذ العقوبات وأكدت فرنسا دعم استعادة سلطة الحكومة اليمنيةفيما دعت الصين إلى التهدئة والحوار وترد هذه المواقف بوصفها قراءة للتفريغ المتاحمع بقاء أسماء المتحدثين قيد التحقق.
ودعت المجموعة الإفريقيةإلى ضبط النفس والتسوية الشاملة ودعم الإغاثة وتركيز كولومبيا على حماية الأطفالوزيادة المساعدات وبنما على تمويل الاستجابة والإفراج عن المحتجزين واليونان علىحماية الملاحة والحل السياسي.
التضامن الخليجي والتحذيرمن توسيع الحرب
أدان المندوب الباكستانيعاصم افتخار أحمد الهجمات التي تناولتها كلمته على السعودية وأكد التضامن معالمملكة وحقها في حماية أمنها وسيادتها وأشار إلى حلف مكة الدفاعي ودعم الحكومةاليمنية ووحدة البلاد مع دعوة إلى استخدام القنوات الدبلوماسية وتسوية شاملة يقودهااليمنيون.
وطالب المندوب البحرينيجمال فارس الرويعي بإجراءات عملية لوقف الاعتداءات على السعودية وأدان الهجمات الإرهابيةالحوثية على مكة المكرمة ومحطة طيبة المرتبطة بخدمة المسجد النبوي وأكد دعمالحكومة اليمنية في بسط سيادتها على أراضيها وباب المندب.
وركز المندوب الروسي فاسيلينيبينزيا على ضبط النفس ووقف العنف والتفاوض ووصف الأزمة الراهنة بأنها الأشد خلالخمس سنوات وحذر من توسيع المواجهة وطالب بحماية البنية المدنية بما فيها مطاراتعدن والرياض وصنعاء.
ودعا نيبينزيا إلى حواريستند إلى خريطة الطريق مع تكييفها للمستجدات وإشراك الحكومة والقوى اليمنية ووصفالحوثيين بأنهم جزء من المجتمع اليمني وهو تقييم عبرت عنه الكلمة الروسية ضمنتصورها للتسوية.
المدنيون والنزوحوالمساعدات
قالت فوستر إن التصعيد منذسبتمبر أدى إلى مقتل أو إصابة 479 مدنياً ونزوح أكثر من 200 ألف شخص وأشارت إلىتأثر 300 عيادة رعاية صحية أولية وشددت على تسهيل وصول المساعدات والإفراج الفوريوغير المشروط عن المحتجزين من العاملين الأمميين والإنسانيين والدبلوماسيين.
وأعلنت فوستر استمرار الدعمالبريطاني للاستجابة الإنسانية عبر التزام بقيمة 137 مليون دولار خلال العامالجاري ودعت إلى الحد من تدفق الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج وتعزيزفاعلية العقوبات.
وأوردت لاسن أن أكثر من 60في المائة من النازحين أطفال وأن نحو 140 ألف طفل انقطعوا عن التعليم بسبب إغلاقالمدارس ودعت إلى حماية المدنيين والعاملين الإنسانيين وإتاحة وصول آمن للمساعدات.
وأكدت باكستان حمايةالمدنيين وتدفق الغذاء والوقود والمساعدات والإفراج عن العاملين المحتجزين فيمادعت لاتفيا إلى زيادة دعم الاستجابة الإنسانية والحفاظ على الخدمات الأساسيةومساندة جهود المبعوث الأممي.
إحاطات أممية مستقلة عنكلمات الدول
حذر المبعوث الأممي هانسغروندبرغ من عودة اليمن إلى حرب واسعة النطاق وفق التغطية الأممية المنشورة للجلسةوركز على حماية المدنيين وإعادة المسار السياسي وترد إحاطته بصفتها موقفاً للمبعوثالأممي.
وقال مساعد الأمين العامللشؤون الإنسانية محمد يحيى في إحاطة قدمها نيابة عن توم فليتشر إن أكثر من 200ألف شخص نزحوا منذ مطلع أغسطس وإن نحو أربعة آلاف عبروا إلى جيبوتي والصومال وحذرمن تفاقم الأزمة وضغوطها على النظام الصحي وفق تغطية الأناضول المتاحة عبر إعادةنشرها.
ودعت الرئيسة التنفيذيةلمنظمة إنقاذ الطفولة الدولية إنغر آشينغ إلى استخدام نفوذ أعضاء المجلس لحمايةالأطفال والبنية المدنية وتوفير تمويل مستمر للخدمات وضمان وصول المساعدات وقدمتمداخلتها ممثلة لمنظمة إنسانية.