كواليس التعاون الأمريكي العراقي.. وقف التدريب وصيانة إف-16
السبت - 10 أكتوبر 2026 - 03:28 م
احداث العالم ، وكالات
تخفي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول العراق ورئيس الوزراء علي الزيدي، وكلها إيجابية، وجها آخر من المصاعب التي تواجه الزيدي والسياسة الأمريكية في العراق.
فقد قالت مصادر خاصة للعربية / الحدث إن الولايات المتحدة أوقفت التعاون مع القوات المسلحة العراقية، وعلقت برامج التدريب الأمريكية للعراقيين، كما رفضت في الأسابيع الأخيرة توفير قطع غيار وتكنولوجيا لطائرات إف-16 الأمريكية الصنع التي يستعملها العراقيون.
لكن من المؤكد أن التعاون الاستخباراتي ضد داعش ما زال مستمرا، وفق المصادر.
*الموقف الرسمي الأمريكي*
ليس هناك بعد موقف رسمي من السلطات الأمريكية حول هذه المسألة وأسبابها، لكن الموقف الأمريكي ينقسم إلى شقين، الأول يشدد على التعاون مع الحكومة العراقية والثاني مليء بالإحباط من عدم تمكن الزيدي من تحقيق الإنجازات الموعودة وبالسرعة المطلوبة.
وقال مسؤول أمريكي تحدث إلى العربية / الحدث إن الأمريكيين قدموا تضحيات بالآلاف، من عسكريين ومدنيين، ومع الحلفاء لمحاربة داعش، وأضاف: نحن الآن في وقت لا نقول إن التهديد انتهى، لكنه تراجع، وتنظيم داعش لم يعد يشكل تهديدا منهجيا لأمن العراق، والقوات العراقية لديها الإرادة والقدرة والقيادة لمواجهة ما تبقى من الخطر.. الآن نحن ننتقل إلى مرحلة نقل التحالف من العراق والانتقال إلى علاقة ثنائية.
وشدد المسؤول الأمريكي على أن الولايات المتحدة ستتابع العمل مع العراقيين وسنرى أين تذهب هذه العلاقة.
*تهديدات الميليشيات*
كان لافتا أن المسؤولين الأمريكيين لا يتحدثون كثيرا عن المخاطر التي يتعرض لها جنودهم من قبل الميليشيات الموالية لإيران، لكنهم يتحدثون دائما بلغة التهديد برد قاس لو تعرضوا للهجوم.
الآن يشعر الأمريكيون أنهم سيتعاملون مع العراق عن بعد، فهم سحبوا جنودهم من مناطق سيطرة الحكومة العراقية بنهاية شهر سبتمبر 2025، وكان هذا الجزء هو الأهم، ثم استكملوا الانسحاب بالخروج من كردستان العراق الشهر الماضي.
فيما يقدم الانسحاب الكامل من العراق نوعا من الحماية للجنود الأمريكيين، خصوصا لو تصاعدت الأمور بين واشنطن وطهران، فلن تتمكن الميليشيات من مهاجمة مواقع وثكنات على الأراضي العراقية، والآن على الأمريكيين أن يتعاملوا مع المخاطر الأمنية في العراق عن بعد، وأن يتعاملوا مع الوضع السياسي والنفوذ الإيراني من مسافة ضيقة هي مساحة السفارة الأمريكية في بغداد.