مقالات صحفية


رشاد العليمي: نموذج للقيادة اليمنية وإرادة توريث القرار للأجيال القادمة

الإثنين - 09 فبراير 2026 - الساعة 10:26 م

حبيب الحميري
الكاتب: حبيب الحميري - ارشيف الكاتب



ملاحظة في كلمة فخامة الرئيس رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، للحكومة الجديدة:
شيء لفت انتباهي، وأعتقد أنه سيشد انتباه الكثير من أصحاب العقول الكبيرة. لكني أحب أن أشيد بهذا المنطلق الذي يعكس عقل الدولة والمدرسة العصرية لفخامة الرئيس رشاد، السياسي المخضرم والقائد المفكر في آن واحد.
الكلمة التي جذبت انتباهي بشكل خاص هي مصطلح "صناعة نموذج". هذه الكلمة، بالنسبة لنا دارسين لأسس الفكر الإنساني، تحمل أبعادًا عميقة، تربط بين علم الاجتماع السياسي والفكر السياسي بحد ذاته، وتشير إلى رؤية مدروسة لبناء دولة حديثة ومستقرة.
يطرح الأستاذ الدكتور رشاد اليوم قانونًا جديدًا—أو بالأصح رؤية متكاملة—قد تكون أملًا كبيرًا، يرسم بها مصطلحات دقيقة لدكتور جامعي وأستاذ متخصص في علم الاجتماع، رابطًا بين حداثة الموقف والزمان والمكان، مع أهمية التثقيف وإعداد مدرسة جديدة بعنوان "صناعة نموذج قيادية لدولة قانون ولدولة مدنية"، والتي حلم بها اليمنيون منذ ثورتي سبتمبر وأكتوبر.
وفي جوهر الكلمة، شدد الدكتور رشاد على أن الحكومة ووزرائها ليسوا مجرد أسماء في مواقع مؤقتة، واعتبرهم حاضرين مسؤولية لتغيير لبناء الدولة اليمنية من قاعدتها الأساسية. ولتحقيق هذا البناء، وضع ثلاثة أبعاد رئيسية تتكامل مع بعضها البعض:
الأول: إعادة الثقة للمواطنين والشركاء الدوليين، بما فيهم المملكة والمجتمع الدولي. وهي عملية بدأها منذ توليه قيادة المجلس الرئاسي عام 2022، لكنه يأمل أن تكون الحكومة الجديدة فاعلة، تتعامل بشفافية مع الداخل والخارج، وتستثمر الدعم والمنح بشكل يحقق ثقة المجتمع الدولي ويؤسس لشراكات مستدامة تحقق السلام والتنمية.
الثاني: عدم تسيس المؤسسات واستعادتها وتفعيلها بشكل حقيقي. ولتحقيق هذا الهدف، كرر الرئيس رشاد كلمة "العمل، ثم العمل، ثم العمل"، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الأمن، سيادة القانون، وتوفير الخدمات الأساسية، هي مقومات لا غنى عنها. فالأعمال الواقعية—مثل دفع الرواتب، تأمين الماء والكهرباء، حماية الموارد الأساسية، وضمان الأمن—هي المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة، كما أشار إلى ضرورة التكامل المؤسسي والتماسك الداخلي لتوحيد القوة الداخلية، تفكيك أي جماعات خارج إطار الدولة، وضمان استقرار اليمن داخليًا وإقليميًا.
الثالث: هزيمة الانقلاب الحوثي والمشروع الايراني واستعادة السيادة الكاملة للدولة، ليصبح هذا الإنجاز عنوانًا حقيقيًا لـ"صناعة النموذج". النموذج الذي يريده الرئيس رشاد هو نموذج القيادة الواعية والإرادة الصلبة في مواجهة المستحيل، نموذج يُلهم الشباب والأجيال القادمة، ويزرع فيهم ثقافة التغيير والبناء، ويجعل كل ناشئ وكل تلميذ قادرًا على تبني رؤية مستقبلية واضحة وفاعلة.
ومن خلال هذه الكلمة، بدا الأمل ينبثق من بحر من اليأس، مبرزًا أن القيادة الحقيقية لا تنتظر الظروف المثالية، بل تصنعها. ورغم غياب بعض العقول التي كنا نأمل حضورها، إلا أن ثلة من القادة الحاضرين تمثل نخبة الصفوة التي يمكن أن تكون صانعة التغيير، ومؤسسة نموذجًا للجيل الجديد.


وفي النهاية، أرجو ان يكون النجاح الحقيقي عبر الأعمال الواقعية والالتزام الجاد، وليس الخطاب وحده. ويجب أن يقف الشعب والحكومة خلف هذا القائد، "سقراط اليمن في الزمن الحاضر"، ليكون صانعًا لرؤية جديدة، واقعيًا وملموسًا، يُحوّل الطموح إلى إنجاز، ويجعل من صناعة النموذج حقيقة تتجسد على أرض الواقع.




شاهد ايضا


استكمال برنامج تدريبي يستهدف الشرطيات لرفع الكفاءة المهنية والاستجابة ...

السبت/25/يوليو/2026 - 11:31 م

استكملت مؤسسة وطن التنموية، بالشراكة مع معهد وأكاديمية المعالي للعلوم الصحية والإدارية، تنفيذ فعاليات البرنامج التدريبي والتأهيلي المخصص لمنتسبات الأج


محافظ عدن: نجدد الاصطفاف خلف الدولة وندين اعتداءات الحوثيين على السعود ...

السبت/25/يوليو/2026 - 10:50 م

أكد محافظ محافظة عدن، عبدالرحمن شيخ، أن عدن ستظل في مقدمة الصفوف الداعمة لخيار الدولة وإنهاء الانقلاب، مجددًا رفضها لمشروع ميليشيا الحوثي المدعوم من إ


أكسيوس: ترامب يوقف الضربات على إيران انتظاراً لجهود الوساطة العمانية ...

السبت/25/يوليو/2026 - 10:24 م

أصدر الرئيس ترامب، يوم الجمعة، توجيهاتٍ للجيش الأميركي بعدم شنّ ضرباتٍ جديدةٍ على إيران، منهياً بذلك سلسلةً من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين، ح