مقالات صحفية
تعز.. مدينة القلم في مواجهة الحصار
الأحد - 01 نوفمبر 2026 - الساعة 08:16 ص
تعز ليست مجرد مدينة؛ إنها مدينة العلم والثقافة، وامتداد حضاري للدولة الرسولية، ومنها انتشر الأطباء والمعلمون والمهندسون وأساتذة الجامعات إلى مختلف محافظات الجمهورية.
لكنها اليوم تواجه حصاراً خانقاً وقصفاً متواصلاً تفرضه المليشيات الحوثية.
1️⃣ الماء: مصادر المياه في وادي الضباب تحت سيطرة الحوثيين، ووصول المياه إلى السكان يواجه قيوداً ومعوقات. والماء حق إنساني وليس ورقة ابتزاز سياسي.
2️⃣ الغذاء والوقود: شح المواد الغذائية وارتفاع أسعارها بصورة جنونية، وصعوبة وصول المشتقات النفطية والغاز، حتى أصبح الحصول على أساسيات الحياة معاناة يومية.
3️⃣ الصحة: نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والأكسجين، وتعطل الخدمات الصحية، وتعريض حياة المرضى للخطر.
4️⃣ التعليم: أكثر من 5020 ألف طالب وطالبة محرومون من الانتظام في مدارسهم وفق التقديرات المتداولة، وأكثر من 30 ألف طالب في جامعة تعز، إضافة إلى طلاب الجامعات الأهلية والخاصة، مهددون بفقدان عامهم الدراسي.
5️⃣ القصف والحصار: قصف متواصل لا يستثني الأحياء السكنية، ولا يميز بين طفل وشيخ، ويهدد المدارس والجامعات والمنشآت المدنية.
6️⃣ السؤال السياسي: ماذا تريد المليشيات الحوثية من تعز؟ ولماذا تحاصر مدينة لم تذهب إلى مناطقها لتقاتل أبناءها؟
هل لأنها تحمل مشروعاً وطنياً جامعاً، يقوم على الجمهورية والمواطنة المتساوية، ويرفض الامتياز السلالي والقبلي والمناطقي؟
7️⃣ رسالة إلى العالم: تعز لا تطلب امتيازات سياسية، بل تطالب بحقوق إنسانية أساسية: الماء والغذاء والدواء والتعليم وحرية التنقل.
على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحقوقية أن تتحمل مسؤولياتها، وأن تتحرك لإنهاء الحصار وحماية المدنيين.
أخيراً:
تعز مدينة القلم، لا مدينة السيف؛ مدينة العلم، لا الجهل؛ مدينة المواطنة، لا الامتياز السلالي.
لا تريد أن تكون سيدة على أحد، ولا تقبل أن يكون أبناؤها عبيداً لأحد.
هذه تعز.. لا سيد إلا الشعب، ولا وطن يقوم على الأسياد والعبيد.