خلع عِمامته ذات القاوق الملون و ناول زوجته توزته ودجلته لتعلقهما على شماعة زهرية في الطيرمانه ..
عانقتهُ الحسناء عناقا حارا وهمست في أذنه: ( هيا ياروحي لاتتأخروا علينا قويه ماقد افتهناش معكم ياسيدي وعيني) .. قالت تلك الكلمات وهي تتيقن ان قنديلها سيعود مضيئا بقوة 1000 WAT لأنه دوره لن يكون سوى الجلوس بين زنبيلين في مقدمة ( الطقم) وبيده جهاز ارسال لاسلكي ينادي به : (ياقبيلي 66 اطلع ياقبيلي 77 انزل ...)
قبل ان يكمل القُمري حديث الروح مع قنديله رفع راسه وقال لها: ( لاتقلق ياروحي لاعنسير امريكا ولا اسراطين.. انا شانزل تعز هم الا شِوية ( مبنطلين وبراغله) يسمعوا الصر.. خه ويِسَوّمُوا ويستسلموا)
ساعات وفتى السلالة الطري في تعز .. اول ماامسك بجهاز اللاسلكي جاءته رصاصة مسحت موقع القاوق والعمامة.
وصل القنديل الصغير إلى محبوبه بربع راس
وصوت المرحوم محمد حسين عامر يصدع بقوله تعالى: (فكيف إذا توفتهم الملئكة يضربون وجوههم وأدبارهم..الآية) تزاحمت القناديل الكبيره حول صاحبهم ولكنها كانت تضع إحدى يديها على وجهها والأخرى على دبرها متيقنة بأن من لم يضرب وجهه في تعز فإنه دبره سيضرب في مأرب.
مسكينة تلك الحسناء التي لو انها منعت قنديلها من الذهاب إلى تعز وذهبت معه إلى أمريكا اسوة ببقية ابناء السلالة لكان خير لهما.
هكذا هم ابناء تعز لو لم يجدوا إلا شبرا واحدا يقفون عليه فدونه يقدمون النفس والنفيس . نصرهم الله واهلك عدوهم وعدو الأمة والملة والدولة.