السعودية تدشن منشأة لوجستية متكاملة لخدمات الإيداع في ميناء جدة
الخميس - 16 يوليو 2026 - 05:49 م
أحداث العالم ـ العربية
أزاحت السعودية الستار عن منشأة لوجستية جديدة في ميناء جدة الإسلامي، يصل إجمالي مساحتها أكثر من 95 ألف متر مربع، بواقع سعة تخزينية تتجاوز أكثر من 80 ألف طبلية، ما يعزز قدرة البلاد لتصبح مركزاً لوجيستياً عالمياً
ودشن المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي بالتعاون مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك والهيئة العامة للموانئ منطقة البحري للإيداع في ميناء جدة الإسلامي، إذ تُعد المنطقة أول منشأة لوجستية متكاملة من نوعها في تاريخ الشركة.
وكشفت معلومات حصرية لـ"العربية.نت" أن المنشأة اللوجيستية الجديدة تتمتع بموقع لافت داخل أحد أكثر الموانئ حيوية ونشاطاً في المنطقة، بما يتيح للشركات وصولاً مباشراً إلى مسارات الشحن الدولية الرئيسة، ويقلص المدة الزمنية اللازمة لوصول البضائع إلى الأسواق السعودية، وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
بيئات تخزين متطورة
حسب المعلومات الحصرية لـ "العربية.نت"، تضم منطقة البحري للإيداع بيئات تخزين متطورة مزودة بأنظمة للتحكم في درجات الحرارة، تشمل التخزين في درجات الحرارة العادية والمبردة والمجمدة، إلى جانب مجموعة متكاملة من الخدمات ذات القيمة المضافة.
منصة رقمية متكاملة
كما زُودت المنطقة بمنصة رقمية متكاملة ترتبط مباشرة بالأنظمة الإلكترونية لمنصة "فسح" التابعة لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية، بما يتيح تتبع الشحنات في الوقت الفعلي، وإنجاز الإجراءات الجمركية بسلاسة وكفاءة.
في سياق متصل، تعمل المنشأة وفقًا لأنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وتتيح للشركات تخزين البضائع وإعادة تصديرها دون الحاجة إلى سداد الرسوم الجمركية أو ضريبة القيمة المضافة مقدماً، وفقاً للأنظمة واللوائح المعتمدة، بما يحسن تدفقاتها النقدية، وزيادة مرونتها التشغيلية، وتعزيز كفاءة عملياتها التجارية.
توسيع الخدمات اللوجستية
من جهته، كشف المهندس أحمد السبيعي، الرئيس التنفيذي للبحري، أن تدشين منطقة البحري للإيداع يعد خطوة مهمة في مسيرة الشركة نحو توسيع خدماتها اللوجستية المتكاملة، وتقديم حلول تدعم احتياجات العملاء المتغيرة. كما تعكس "الالتزام بتطوير بنية تحتية لوجستية متقدمة ترفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز حركة التجارة، ودعم مستهدفات المملكة بأن تصبح مركزاً لوجستياً عالمياً".
وأضاف: "من خلال موقع المنطقة الاستراتيجي في ميناء جدة الإسلامي، وتكاملها مع الأنظمة الجمركية والرقمية، ستوفر المنطقة لعملائنا مستويات أعلى من الكفاءة والمرونة والتحكم في عملياتهم اللوجستية، بما يعزز تنافسية أعمالهم وقدرتهم على الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية".
وتشير المعلومات التي حصلت عليها العربية.نت إلى أن منطقة البحري للإيداع تتمتع بقدرة مناولة أكثر من مليون طبلية سنوياً، وتضم 34 رصيفاً للتحميل والتفريغ، ومزودة بألواح شمسية توفر نحو 20% من احتياجات المنشأة من الطاقة، إلى جانب مرافق تخزين عادية ومبردة ومجمدة، وحلول لوجستية متكاملة صُممت لخدمة احتياجات قطاعات متعددة، بجانب مجموعة متكاملة من الخدمات ذات القيمة المضافة.
منظومة أمنية متكاملة
في الإطار ذاته، تعمل منطقة البحري للإيداع وفق منظومة أمنية متكاملة تخضع للمراقبة على مدار الساعة، مع تطبيق أنظمة للتحكم في حركة الدخول والخروج، والالتزام الكامل باللوائح والمتطلبات التنظيمية، بما يضمن مستويات عالية من السلامة والموثوقية التشغيلية.
ويتوقع أن تلبي المنطقة احتياجات مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك شركات الاستيراد والتصدير، ومنصات التجارة الإلكترونية، والقطاعات التي تتطلب مستودعات يمكن التحكم في درجات حرارتها، مثل الصناعات الدوائية وقطاع الأغذية، إلى جانب تسهيل إجراءات دخول الشركات غير المقيمة إلى السوق السعودية.
وتعزز السعودية قدرات موانئها لترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً عبر رفع مؤشر أداء الخدمات اللوجستي، وزيادة الطاقة الاستيعابية للحاويات التي تجري مناولتها في الموانئ