تقرير بريطاني يكشف خطة حوثية لإغلاق باب المندب بالتعاون مع حركة الشباب الصومالية
السبت - 18 يوليو 2026 - 12:46 م
أحداث العالم ــ التليغراف
كشف تقرير نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية أن جماعة الحوثي تستعد لفتح جبهة بحرية جديدة عبر مضيق باب المندب، في إطار تحركات تهدف إلى زيادة الضغوط على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.
وبحسب التقرير، فإن الحوثيين، الذين وصفهم التقرير بأنهم أقوى حلفاء إيران الإقليميين، يعتزمون استخدام نفوذهم في البحر الأحمر لإغلاق مضيق باب المندب إذا طلبت طهران ذلك، بما يوازي الضغوط التي تمارسها إيران في مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى وجود تعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، يهدف إلى تعزيز السيطرة على جانبي مضيق باب المندب، ونقل تقنيات الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى الجماعة الصومالية، في خطوة تهدف إلى توسيع النفوذ الإيراني في المنطقة، وفقاً لمصدر مطلع نقلت عنه الصحيفة.
ولفت التقرير إلى الأهمية الاستراتيجية للمضيق، موضحاً أن ما بين 10 و12 في المائة من حجم التجارة العالمية يمر عبر باب المندب وصولاً إلى قناة السويس، محذراً من أن إغلاقه سيجبر السفن التجارية على سلوك طريق رأس الرجاء الصالح حول جنوب أفريقيا، ما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتأخير حركة التجارة العالمية لأسابيع.
وأوضح التقرير أن باب المندب وهرمز لم يُغلقا معاً في أي وقت سابق، إلا أن الحوثيين أظهروا خلال الحرب في غزة قدرتهم على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر عبر استهداف السفن التجارية، رغم وجود تحالف بحري تقوده الولايات المتحدة لحماية خطوط الملاحة.
ورأى كاتب التقرير أن إغلاق باب المندب يخدم المصالح الإيرانية ويمنح الحوثيين فرصة لتعزيز نفوذهم الإقليمي والضغط على خصومهم، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الجماعة لا تتحرك دائماً وفق الرؤية الإيرانية، واصفاً الحوثيين بأنهم "شركاء لإيران وليسوا مجرد أدوات بيدها".
وأضاف التقرير أن الجماعة اتخذت استعدادات لخوض حرب طويلة، من خلال اعتماد هيكل قيادي بديل يضم نواباً متعددين لكل قائد، لضمان استمرار القيادة في حال استهداف كبار مسؤوليها، في خطوة قال إنها جاءت بعد استخلاص دروس من التجربة الإيرانية في التعامل مع اغتيال القادة.