محلل سعودي: الرياض تعتمد استراتيجية "الردع المتوازن" لحماية باب المندب دون حرب شاملة
الخميس - 23 يوليو 2026 - 08:03 ص
أحداث العالم ــ غرفة الأخبار
محلل سعودي: الرياض تعتمد استراتيجية "الردع المتوازن" لحماية باب المندب دون الانجرار إلى حرب شاملة
أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي أن المملكة العربية السعودية تنتهج استراتيجية تقوم على "الردع المتوازن" في التعامل مع التهديدات المتزايدة التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بهدف حماية مصالحها وأمن الممرات البحرية، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة في اليمن.
وأوضح العقيلي، في مقال تحليلي، أن التهديدات التي تطلقها مليشيا الحوثي ضد الملاحة الدولية تمثل امتدادًا للصراع الإقليمي، وتسعى إلى استخدام باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، كورقة ضغط سياسية وعسكرية.
وأشار إلى أن الرياض تنظر إلى أمن باب المندب باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي والأمن البحري الدولي، وهو ما يفسر استمرار تنسيقها مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز حماية الملاحة في البحر الأحمر.
وأضاف أن السياسة السعودية تقوم على مبدأ "الردع المتوازن" أو "ضربة بضربة" عند تجاوز الخطوط الحمراء، مع الحرص على تجنب حرب استنزاف قد تؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة.
وفي الشأن اليمني، لفت العقيلي إلى أن جهود الأمم المتحدة تركز على الحفاظ على التهدئة ومنع انهيارها، بينما تسعى الحكومة اليمنية إلى استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لتحسين الخدمات وصرف الرواتب، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بتأمين الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وأكد أن المملكة عززت قدراتها البحرية والدفاعية لحماية سفنها التجارية ومنشآتها الحيوية، ضمن منظومة أمنية تعتمد على التعاون مع القوات البحرية المشتركة والشركاء الدوليين لتأمين الممرات البحرية.
واعتبر أن أي تهديد لحركة الملاحة في باب المندب لا يقتصر تأثيره على السعودية، بل يمتد إلى أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، ما يمنح أي تصعيد في المنطقة أبعادًا دولية واسعة.
واختتم العقيلي بالتأكيد على أن المملكة تواصل الموازنة بين حماية أمنها البحري، ودعم استقرار اليمن، ومساندة المسار السياسي، مع الإبقاء على جميع خيارات الردع متاحة إذا تعرضت مصالحها الوطنية أو الممرات البحرية الدولية لأي تهديد مباشر.