تهديدات مليشيا الحوثي للملاحة تنذر بموجة غلاء جديدة في اليمن
الخميس - 23 يوليو 2026 - 10:34 ص
أحداث العالم ــ غرفة الأخبار
تتزايد المخاوف في الأوساط الاقتصادية والشعبية باليمن من تداعيات التهديدات الأخيرة التي أطلقتها مليشيا الحوثي ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وسط تحذيرات من أن يؤدي أي اضطراب في حركة الشحن البحري إلى ارتفاع جديد في أسعار السلع الأساسية، ما يزيد من معاناة ملايين اليمنيين الذين يواجهون أوضاعًا اقتصادية وإنسانية صعبة.
وأكدت مصادر تجارية في صنعاء أن الأسواق في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا تشهد بالفعل ارتفاعًا تدريجيًا في أسعار عدد من السلع الأساسية، بالتزامن مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن التجار والمستهلكين يواجهون ضغوطًا متزايدة نتيجة الجبايات والإتاوات التي تفرضها المليشيا، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل.
وبحسب المصادر، لم يعد السكان ينظرون إلى التطورات العسكرية في البحر الأحمر باعتبارها أحداثًا بعيدة، بل باتوا يتوقعون انعكاساتها المباشرة على حياتهم اليومية، سواء من خلال ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والوقود أو تراجع النشاط التجاري وصعوبة الحصول على بعض السلع.
ويعيش كثير من اليمنيين، خصوصًا في مناطق سيطرة المليشيا، حالة من القلق في ظل استمرار انقطاع رواتب شريحة واسعة من الموظفين وتراجع القدرة الشرائية، حيث يخشى المواطنون أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى موجة غلاء إضافية تفاقم الأعباء المعيشية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن ارتفاع تكاليف الشحن والنقل ينعكس سريعًا على أسعار السلع في الأسواق المحلية، في وقت أصبحت فيه الأسر تضطر إلى تقليص احتياجاتها الأساسية لمواجهة تدهور الأوضاع الاقتصادية.
من جانبهم، يشير تجار إلى أن ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن البحري يؤثر على مختلف حلقات السوق، بدءًا من المستوردين ووصولًا إلى المستهلك النهائي، ما يجعل الجميع يتحمل تبعات أي اضطراب في حركة الملاحة.
ويعتمد اليمن بصورة كبيرة على الواردات لتأمين احتياجاته الأساسية، الأمر الذي يجعل أي زيادة في رسوم الشحن والتأمين أو تغيير مسارات السفن التجارية بسبب المخاطر الأمنية سببًا مباشرًا في ارتفاع الأسعار داخل الأسواق اليمنية.
ويرى مراقبون أن استمرار التوتر في البحر الأحمر قد يوسع دائرة المواجهة الإقليمية، بينما يحذر خبراء اقتصاديون من أن أي تعطيل لحركة الملاحة سيدفع شركات الشحن العالمية إلى رفع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما سينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع، ليبقى المواطن اليمني الحلقة الأضعف والأكثر تضررًا من تداعيات هذا التصعيد.