روسيا تستأنف قصف كييف بعد انتهاء تعليق الضربات
الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - 07:23 ص
أحداث العالم ـ العربية
استأنفت روسيا ضرباتها على العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الثلاثاء، عقب انتهاء تعليق متبادل للهجمات استمر ثلاثة أيام، بالتزامن مع زيارة مبعوثين أميركيين إلى موسكو وكييف في إطار جهود تهدف إلى دفع مسار المفاوضات لإنهاء الحرب.
وسُمع دوي انفجارات قوية في العاصمة الأوكرانية، فيما دوت صافرات الإنذار الجوي وحذرت السلطات من هجوم روسي، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي للتصدي للهجمات.
وأفادت أجهزة الطوارئ الأوكرانية بتضرر مبانٍ في منطقتي بوريسبيل وفاستيف بضواحي كييف، بينما أعلن عمدة العاصمة أن الهجوم الروسي استُخدمت فيه صواريخ باليستية. كما تحدثت السلطات عن أضرار لحقت بمبنيين سكنيين في كييف، دون إعلان حصيلة فورية للضحايا.
هجوم مسيّرات على ساراتوف
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية تعرض مدينة ساراتوف لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص وإلحاق أضرار بمنشآت مدنية.
وقال حاكم منطقة ساراتوف، رومان بوسارغين، إن المسيّرات استهدفت منشآت مدنية، من دون الكشف عن عدد المصابين أو حجم الخسائر بشكل نهائي.
وتضم المنطقة منشآت صناعية مهمة، بينها مصفاة نفط تديرها شركة روسية حكومية، إلا أن السلطات لم توضح ما إذا كانت المصفاة أو منشآت عسكرية قد تعرضت لأضرار جراء الهجوم.
انتهاء تعليق الضربات بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية
وكانت موسكو وكييف قد اتفقتا على تعليق متبادل للضربات التي تستهدف العاصمتين لمدة ثلاثة أيام، بالتزامن مع زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى روسيا وأوكرانيا.
وانتهى الترتيب ليل الاثنين-الثلاثاء، لتعود الضربات إلى كييف بعد ساعات من مغادرة المبعوثين الأميركيين أوكرانيا، حيث أجريا مباحثات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
وكان ويتكوف وكوشنر قد التقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبل انتقالهما إلى كييف، في إطار تحرك دبلوماسي أميركي يستهدف تقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف.
مساعٍ لاستئناف مفاوضات السلام
وقال ويتكوف إن الجولة الأخيرة من المباحثات أحرزت تقدماً جوهرياً نحو عقد محادثات ثلاثية تهدف إلى إنهاء الحرب.
في المقابل، أشار زيلينسكي إلى أن الإدارة الأميركية تبحث إمكانية اتخاذ روسيا وأوكرانيا خطوات لخفض التصعيد خلال فصل الشتاء، بالتزامن مع الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بشأن اتفاق سلام شامل.
ورغم التحركات الدبلوماسية الأخيرة، لم يتم الإعلان عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، فيما يعكس استئناف القصف في كييف استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع المساعي الأميركية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.