استهداف الحوثيين لموانئ النفط اليمنية يعمّق الأزمة الاقتصادية ويؤثر على الرواتب والخدمات الأساسية
الجمعة - 24 يوليو 2026 - 10:17 م
أحداث العالم ـ غرفة الأخبار
تسببت الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي على موانئ تصدير النفط اليمنية في حضرموت وشبوة في تعميق الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، بعدما أدت إلى توقف صادرات النفط، التي تمثل المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على قدرة الدولة في الوفاء بالتزاماتها المالية وتقديم الخدمات الأساسية.
وأكدت مصادر اقتصادية أن استهداف ميناء الضبة النفطي بمحافظة حضرموت وميناء النشيمة بمحافظة شبوة بطائرات مسيّرة أدى إلى تعليق عمليات تصدير النفط، ما حرم الحكومة من أهم مواردها السيادية، وألحق خسائر كبيرة بالاقتصاد الوطني في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد.
وأوضحت المصادر أن توقف صادرات النفط تسبب في تراجع قدرة الحكومة على صرف مرتبات الموظفين بانتظام، إضافة إلى التأثير على تمويل قطاع الكهرباء والخدمات الأساسية، وتقليص الإنفاق على المشاريع التنموية في المحافظات المحررة.
وأضافت أن عائدات النفط كانت تشكل الركيزة الأساسية للموازنة العامة، وأن استمرار توقف التصدير أسهم في زيادة الضغوط على المالية العامة، وأدى إلى اتساع الفجوة الاقتصادية وتفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن الدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية، من خلال الودائع والمنح ودعم المشتقات النفطية وتمويل عدد من المشاريع التنموية والخدمية، أسهم في التخفيف من آثار توقف صادرات النفط، وساعد الحكومة على مواجهة جزء من التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن الأزمة.
ويرى مراقبون أن استهداف الحوثيين للمنشآت النفطية لم يقتصر تأثيره على القطاع الاقتصادي فحسب، بل امتد ليطال مختلف القطاعات الخدمية، في ظل اعتماد الدولة على إيرادات النفط لتمويل الرواتب والخدمات، ما زاد من معاناة ملايين اليمنيين وفرض تحديات إضافية أمام جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي.