البديل من أجل ألمانيا" يتصدر الانتخابات بنسبة 44.5% ويعيد ملف الهجرة للواجهة
الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - 08:54 م
المستشار الألماني
احداث العالم ، وكالات
أعاد تصدّر حزب "البديل من أجل ألمانيا" AfD في انتخابات برلمان ولاية "ساكسونيا أنهالت" ملف الهجرة واللجوء إلى واجهة النقاش السياسي وسط تساؤلات بين اللاجئين والمهاجرين حول ما إذا كان تقدمه الانتخابي سيفتح الباب أمام مشاركته في الحكم وما قد يترتب على ذلك من تغييرات في سياسات الولاية المتعلقة بالهجرة والاندماج
وحصد الحزب نحو 44.5% من الأصوات متقدماً بفارق كبير على "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" CDU الذي جاء في المرتبة الثانية بنسبة 18.5% في الانتخابات التي أُجريت أمس الأحد
غير أن تصدّره النتائج لا يمنحه تلقائياً فرصة تشكيل الحكومة إذ يبقى ذلك رهناً بتوازنات البرلمان وتحالفات الأحزاب
وفي هذا السياق قال إيفالد كونيغ ناشر منصة http://Diplo.news الألمانية لـ"العربية.نت" إن نتائج الحزب في ساكسونيا أنهالت لا تعكس فقط المزاج السياسي في الولاية بل تكشف أيضاً عن حالة استياء أوسع من الحكومة الاتحادية والمستشار فريدريش ميرتس
وأضاف أن ميرتس تعهّد بإضعاف AfD إلا أن النتيجة تمثل ضربة قوية لحزبه في ظل استياء قطاعات من الناخبين من الهجرة غير النظامية وارتفاع أسعار الطاقة والتباطؤ الاقتصادي وأزمة صناعة السيارات
وعن استمرار الأحزاب الرئيسية في رفض التعاون مع AfD رأى كونيغ أن التراجع عن هذا الموقف قد يكون مكلفاً سياسياً لأنه قد يضر بمصداقية تلك الأحزاب لدى ناخبيها
لكنه أردف أن سياسة عزل الحزب سياسياً أسهمت بصورة غير مباشرة في تعزيز مكانته إذ عزت صورته لدى مؤيديه كقوة مستبعدة من المنظومة السياسية التقليدية
كما حذّر من أن تشكيل ائتلافات واسعة بهدف منع AfD من الوصول إلى السلطة قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا رأى الناخبون أن الهدف منها هو إبعاده عن الحكم رغم حصوله على النسبة الأكبر من الأصوات
وأشار إلى أن وصول AfD إلى السلطة إذا تحقق سيضعه أمام اختبار مختلف يتمثل في الانتقال من موقع المعارضة والاحتجاج إلى موقع المسؤولية وتقديم حلول وسياسات عملية وإدارة شؤون الحكومة
يُذكر أن "البديل من أجل ألمانيا" تأس عام 2013 خلال أزمة اليورو وبدأ كحزب ينتقد سياسات إنقاذ العملة الأوروبية ويركز على القضايا الاقتصادية والسيادية
ثم اتجه تدريجياً نحو أقصى اليمين لا سيما بعد أزمة اللاجئين بين عامي 2015 و2016 لتصبح ملفات الهجرة واللجوء محوراً أساسياً في خطابه وحملاته الانتخابية