الرياض تستضيف الاجتماع الثاني لـ "اتفاق مكة للدفاع المشترك"
الأحد - 04 أكتوبر 2026 - 06:54 م
احداث العالم ، وكالات
تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، الاجتماع الثاني لدول "اتفاق مكة للدفاع المشترك" الذي يجمع دول السعودية وتركيا وباكستان، وذلك على مستوى اللجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية.
ومن المرتقب أن يشهد الاجتماع مشاركة وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء أركان جيوش البلدان الثلاثة في الاتفاق.
ونقلت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية عن مصادر في الخارجية التركية أنه من المقرر أن يعرض الجانب التركي خلال الاجتماع رؤيته بشأن مسار مأسسة الحلف والخطوات المقبلة، وأن يقدم تقييماً للتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويؤكد أهمية التقدم المحرز في أعمال الحلف خلال فترة قصيرة باعتباره عاملاً مهماً نحو تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة، إلى جانب التعبير عن موقف أنقرة الداعم للرياض في مواجهة هجمات الحوثيين.
واستضافت إسطنبول في 31 أغسطس الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن "اتفاق مكة"، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان.
وجددت الدول الثلاث خلال الاجتماع تأكيد عزمها على العمل معاً في إطار "اتفاق مكة" لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في منطقتها، ومواصلة دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وضبط النفس، بما يشجع على الحل السلمي للأزمات، وذلك انطلاقاً من حرصها على الاضطلاع بمسؤولياتها الإقليمية.
ويرى المحلل السياسي المختص بالشؤون الدولية أحمد الإبراهيم أن "اتفاق مكة للدفاع المشترك" يوفر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، واعتبر أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في "اتفاق مكة" إلى تعاون عسكري فعال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق وهو أن "أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على كافة دوله"، إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة.
وأشار الإبراهيم إلى أن الاجتماع الثاني المقرر عقده في الرياض للجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي يعكس جدية حقيقية وملموسة وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب والتي تصدت لها دول قليلة على رأسها السعودية، لافتاً إلى أن انعقاده بعد الاجتماع الأول في إسطنبول خلال فترة لم تتجاوز الأسبوعين يكشف بشكل جلي انتقال التنسيق بين هذه الدول إلى مرحلة العمل المشترك.
أما فيصل الشمري المحلل السياسي، فيتوقع أن يشكل الاجتماع في ظل التطورات الجديدة، خاصة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لتحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية، أرضية حقيقية للمرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التصعيد المتوقع وفي ظل الجدية التي أظهرتها اجتماعات الدول الثلاث خلال الفترات الماضية وعملها المتواصل على مأسسة الحلف وبدء العمل الفوري على تنفيذه.